لا يخفى على احد العلاقة التي تربط بين المستشار البرلماني الفاقد للاهلية الانتخابية باقليم الجديدة عبد الاله لفحل ووزير العدل الحالي عبد اللطيف وهبي، حيث ان المستشار البرلماني كان قد حط الرحال قبل الاستحقاقات الانتخابية 2021 بحزب الجرار الذي يراسه السيد عبد اللطيف وهبي بعدما تقوت العلاقة بينهما وساروا على دربهم ومنوالهم من المنعمين والمنغمين.
خلال الانتخابات السابقة لم يتقدم المستشار البرلماني المطعون في اهليته باسم حزب الجرار الذي يقوده صديقهعبد اللطيف وهبي، بل قد فضل الارتماء بين احضان حزب الحمامة والتقدم باسمه للانتخابات الاخيرة، هذا المسلك وهذا الاختيار لم يات عن قناعة او مبدا كما انه ايضا لم يؤثر على العلاقة القوية التي تجمعهما، فقد استمرت ولا تزال قائمة الى يومنا هذا لكون الجرار هو جزء من الاحزاب المشكلة للحكومة التي عين بها عبد اللطيف وهبي وزيرا للعدل والحريات، مما زاد من تشبث المستشار البرلماني بصديقه والتقرب منه اكتر، لاسيما بعد ظهور طعونات بخصوص الاحكام القضائية الصادرة بحقه والتي تمنعه من الترشيح للانتخابات لمدة ولايتين تنتهي بسنة 2027.
فقد سافر المستشار البرلماني حينها الى الرباط من اجل ملاقات صديقه الذي اصبح وزيرا للعدل والحريات لاجل تهنئته ثم الاستنجاد به والتدخل عبر منصبه وسلطته لانقاذه من الملاحقة القضائية والحيلولة دون عزله او اسقاطه، ملتمسا منه التدخل من اجل اقبار ملفه وادخاله للحفظ وعدم النبش به او المتابعته.
ومن هنا… فقد اشار بعض المتتبعين لملف عبد الاله لفحل بن الشرقي والمهتمين بقضيته بعدما اثارت ضجة كبيرة باقليم الجديدة، بان وزير العدل عبد اللطيف وهبي الذي اصبح اسمه متداولا من ضمن اسماء الوزراء الذين سيشملهم التعديل الحكومي المرتقب بداية شهر سبتمبر، انه بالفعل قد حاول التدخل لفائدة صديقه المستشار البرلماني لكن تدخلاته باءت بالفشل بعد اعادتها لمرات عديدة، الشيء الذي زاد الطين بلة وساهم بشكل كبير في قلق وعدم رضى المسؤولين الذين يرون في تدخلاته بانها مخالفة للقانون وتطعن في حرية ومصداقية ونزاهة القضاء، مما دفع بهؤلاء الى الاستنجادبأعلى سطلة في البلاد للتنبيه بالامر.
هذه الخطوات الخاطئة التي قام بها وزير العدل قد تكون من بين اهم الاسباب التي عجلت بادخال اسمه ضمن لائحة التعديل الحكومي المرتقب ، في حين ان صاحبه المستشار البرلماني لايزال ينتظر قرار المحكمة الدستورية التي لا يمكن لها التستر عن مثل هذه الهفوات لانها تملك وثائق واحكام قضائية تابثة بحقه تمنعه من مزاولة مهامه نظرا لعدم اهليته.
خلاصة القول…ان موضوع المستشار البرلماني عبد الاله لفحل وسكوت الجهات المسؤولة عن قضيته، يعتبر احتقارا واهانة للساكنة اولا ثم لملك البلاد الذي تنطق جميع الاحكام باسمه ثم اخيرا للوطن وللضمير الاخلاقي.
ولنا عودة بالموضوع.
