عرفت دائرة ازمور في الاونة الاخيرة استفحال ظاهرة البناء العشوائي لاسيما بالجماعات الترابية سيدي علي بن حمدوش وهشتوكة، هذه الاخيرة قد عرفت انتشارا واسعا عبر تراب الجماعة التي باتت قبلة للراغبين في بناء فيلات او منازل مسيجة بأراضي عارية فلاحية تستدعي اجراءات معمارية وادارية.
بخصوص جماعة هشتوكة التابعة لدائرة ازمور، يرى مهتمون ومتتبعون للشأن المحلي وغيورين عن المنطقة بان ظاهرة البناء العشوائي قد انتشرت بشكل سريع بالجماعة اسوة عن باقي الجماعات، السبب الرئيسي حسب رايهم يعود الى غياب تام لدور السلطات المحلية بهشتوكة وتغاضيها المستمر عن مجموعة من الخروقات والتجاوزات التي ظهرت بالأفق وعكرت مزاج الساكنة سواءا بمركز هشتوكة او بالدوايير والمناطق التابعة لنفوذ السلطة المحلية.
يذكر ان سكان جماعة هشتوكة كانوا قد استبشروا خيرا عند تعيين القائد الحالي سنة 2019 لاسيما وان الدولة قد ركزت في رجالات السلطة الجدد على كفاءاتهم الفكرية والعلمية الواعدة من اجل التواصل ومواكبة خطوات التغيير التي بنى عليها ونادى بها العهد الجديد ، لكن امال سكان جماعة هشتوكة مع الاسف قد تلاشت واندثرت بعدما استفحلت ظاهرة البناء العشوائي وتكاثرت واصبحت تدر عائدات مالية كبيرة ، هذه الظاهرة جندوا لها خلية بشرية مداومة 24/24 وقارة تضم اعوان سلطة من شيوخ ومقدمين ومستشارين جماعيين مقربين من رئيس الجماعة ، بعدما هيأوا لهذه العملية كل الظروف المناسبة حيث فتحوا عدة مستودعات بتراب الجماعة لبيع الاسمنت ولوازم البناء لتقريبها من المستفيدين ، ثم ايضا لتشجيع الراغبين في بناء وامتلاك سكن او مبنى بتراب الجماعة ، كل هذا يتم بتنسيق مع اعوان السلطة الساهرين على نجاح العملية ومسؤولهم الاول الذي يدل سكوته وصمته على انه مساهم بشكل كبير في ظاهرة البناء العشوائي بالجماعة.
خلاصة القول…فان سكان هشتوكة يستنكرون الفوضى العارمة التي بات تعرفها الجماعة من خلال التلاعب بالقانون والتشجيع على التسيب والانفلات والتقصير في المسؤولية والتزام الصمت في مجموعة من القضايا التي تهم المصلحة العامة التي ظلت منذ مدة حبرا على ورق… يتبع.
