هل هو قرار محتوم ألفت معه جهات بعينها، ترويض مناطق جغرافية بحجم تراب دائرة الحوزية للارتماء بين أحضان عقليات متحجرة، لازالت تعيش من عائدات البناء العشوائي والفوضى، في جر المنطقة ودفعها للتكيف مع استفحال ظاهرة بناء المستودعات وقاعات الأفراح العشوائية، التي شيدت بناياتها دون سلك المسطرة القانونية، في أوقات قطعت معها وزارة الداخلية بمواكبة من ولاة الجهات وعمال عمالات الأقاليم، بتوصيات أكثر صرامة، في التصدي ومحاربة البناء العشوائي وكل مظاهره، مع ترتيب المسؤوليات والمتابعات القضائية، التي أحرز فيها قياد تقدما ملموسا من خلال تحرير محاضر الهدم وإحالتها على الجهات القضائية، وبالمقابل لازالت بعض رجال السلطة بكل من الحوزية اولاد رحمون، تجتر معها قبح ظاهرة البناء العشوائي التي اكتسحت المنطقة بشكل فاضح وفضيع.
لكن المثير في أمر هذه المستودعات وقاعات الأفراح، التي حرر في بعضها قرار الهدم، تم ربطها بالشبكة الكهربائية ومادة الماء، دون الحرص والتأكد من مدى استيفائها لموافقة المصالح المختصة كالوكالة والوقاية المدنية ومصالح العمالة…
مستودعات للتخزين !؟! وقاعات للأفراح ببطاقة استيعابية قد تفوق 200 نفر بنسائها ورجالها وأطفال، بهذه المواصفات، وبأسوار تفوق ارتفاع 3 امتار و عدم مسافة الرجوع والتقيد بأذن البناء من الوكالة الحضرية، ودون احترام السلامة الصحية والامنية للأشخاص، تصنف ضمن خانة الخطر القادم، والذي قد يعصف بمسؤولين قد أينعت رؤوسهم وحان قطافها، للأضرار الناجمة في كل وقت وحين بسبب هذه العشوائية المستفحلة، دون أدنى اعتبار للوازع القانوني والاخلاقي .
ولخطورة هذه الأحداث، تعالت مطالب من فعاليات مدنية وحقوقية واقتصادية، نبهت في العديد من المرات كلا من السيد والي جهة الدار البيضاء سطات ،وعامل عمالة إقليم الجديدة، بالتحرك على عجل مطالبة السيد وزير الداخلية إيفاد لجنة تفتيش ترابية، للوقوف على أمر وحقيقة تلك المستودعات العشوائية وترتيب المسؤولية حول الأطراف المتورطة بما يقتضيه الواجب الوطني.
بلادنا بقيادة جلالة الملك، انخرطت في مسلسل الإصلاح ورسمت مشوار للتنمية، على المدى القريب والمتوسط، والأجدر من القائمين على الشأن العام الانصهار في منظومة التنمية ، بعيدا عن كل إساءة لصورة المغرب في ظل استعداداته للتظاهرات الرياضية الكبرى .
لهذا نقول وجب ربط المسؤولية بالمحاسبة للقطع مع هذه الآفة.






