متابعة / كريم لعميم.
ضجيج وصراخ هو حقا عنوان المرحلة التي يعيشها البعض… وتوصيف دقيق لجانب من حالتهم النفسية و السياسية وهامش مهمش على متن حياتنا العامة…. ضجيج وصراخ سياسي وصخب مقصود للتشويش على حالة الإصلاح الجارية في الجديدة من غير امتلاك البديل ولا الجرأة على قول الحق جهارا….
لكل ذلك أقول أنه وسط ركام الضجيج وتعاظم الصراخ و الحسد و الحقد أخشى أن يكون هذا الأسلوب في الاعتراض قد بات مقصودا لذاته من قبل صانعه لإثبات الوجود ورسم الحضور وحجب ثمرات الإصلاح الذي تعيشه المدينة وليس انتصارا و حبا في المدينة.
إننا في مسيس الحاجة اليوم للحكمة لحظة الضجيج وللنضج لحظة الانحطاط وللروية لحظة التسرع… كما أننا في حاجة ماسة لتدبير معركة الإصلاح بكثير من الروية والمسؤولية والتبصر وببراعة بالغة الحكمة والنفاذ وبعقلانية متبصرة يقظة لحظة انبعاث الضجيج والصخب.
لحظة تتطلب الارتقاء بالمدينة والقيم الإصلاحية الجامعة لكل قوى الخير والصلاح مهما تخالفت وجهاتهم في النظر والتقدير حيث في مثل هذه اللحظات التاريخية التي تعيشها الجديدة تصير كلمات الحكماء تسمع في الهدوء أكثر من صراخ المتسلطين والمستبدين والمشوشين لأن العقليات المتخلفة لا تحس بنبضات الزمن وهدير إيقاعاته فضجيجها يعلو على منطق العمل والتأمل وبلاغة الإنجاز والفعل الجدي.
