بمنطق العقل والتبصر وابتعاد عن أسلوب تصفية الحسابات السياسوية الضيقة، التي غالبا ما كانت تقبر مشاريع بالغة الأهمية بالمدينة، فعلى المجلس الحضري لمدينة الجديدة أن يعالج ملف المخيم الدولي للسياحة بالموافقة و بالتراضي والصلح لتفويت المخيم الدولي للسياحة للمكتريه الحاج کامل کبرلماني سابق ومسٶول عن حزب التجمع الوطني للأحرار بالمدینة دون النيل منه لحسابات سیاسیة فارغة…
ربما في نظري أن هذا القرارصائبا لتجنيب الجماعة الحضرية للجديدة لدخول في متاهات ولتضمن حقوقها خصوصا بعدما قضت المحكمة التجارية الاستئنافية سابقا في الملف الذي يخص هذه الوحدة السياحية، والتي سبق وحركها المجلس الحضري للجديدة، لفائدة المكتري والاعتراف له ضمنيا بقضاء 36 سنة من الاستغلال وتجهيز هذا المرفق السياحي.
وبنظرة خاطفة على باقي الوحدات السياحية والفندقية التي كانت رائدة في المجال السياحي في العقود الماضية بمدينة الجديدة ونخص بالذكر فندق دكالة وفندق مرحبا سيقف المرء على الوضع الكارثي التي آلت إليه جراء الإهمال، لكن بتواجد مكتري بالمخيم الدولي للسياحية ظل هذا المرفق ينافس كبريات الوحدات السياحية الوطنية ويستقبل زبناء من داخل وخارج أرض الوطن، رغم ما تعرض له من إتلاف تام بعد الفيضانات التي شهدتها مدينة الجديدة سنة 1996، لكن بالمجهودات الذاتية للمكتري الذي خصص إمكانيات مالية هامة لإعادة تأهيله وفتح أبوابه في وجه السياح، لكن ذلك لا ينفي على أن المخيم الدولي في حاجة ماسة حاليا لإصلاحات من أجل أن يواكب التطورات والمستجدات التي يشهدها القطاع السياحي وطنيا ودوليا والذي أصبح يعطي أهمية قصوى للسياحة الإيكولوجية.
ولهذا وجب الحفاظ على هذه المؤسسة السياحية الرائدة المشهود لها بالتميز والتفرد، إذ سبق وحصل المخيم الدولي للسياحة بالجديدة على العديد من الشهادات التقديرية من بينها شهادة مسلمة من وزير السياحة سنة 1988 کأحسن مخیم دولي سیاحي بالمغرب، وعرفانا من الدولة المغربية بالخدمات الجليلة التي أسداها هذا المخيم للدفع بعجلة السياحة الوطنية والتعريف بها وتشريفها على الصعيد الدولي، كما سيمكن قرار تفويته الحفاظ عليه كمعلمة سياحية للحصول على إشادة من المنظمات الدولية المهتمة بالبيئة تشجيعا وحفاظا علىه لأنه يستجيب للمعايير الدولية كمخيم إيكولوجي حيث يعتبر هذا المخيم المؤسسة السياحية الوطنية الوحيدة التي تهتم بالسياحة في الهواء الطلق وهو التوجه الجديد للسياحة العالمية التي أصبح لها زبائن من مختلف دول المعمور.
وقد سبق وتشرف هذا المخیم بزیارتین لملک البلاد محمد السادس خلال زیارته لمدینة الجدیدة سنة 1972/1973عندما کان ولیا للعهد أیام العامل المرحوم مولاي المهدي العلوي لمراني والباشا انذاک عز الدین القادري.
ویتضح جلیا أن بقاء هذا المخیم وبهذا المستوی والی الیوم یرجع فیه الفضل للإرتباط الوجداني لابن الجدیدة والبرلماني السابق الحاج عبد الرحمان کامل بهذا المرفق السیاحي المهم ، ولولاه کذلک لکان هذا المخیم ضحیة للإستثناءات التي عرفتها المدینة ، ولتمت تجزئته لبقع سکنیة .
ختاما ، وحتی یکون المواطن الجدیدي علی بینة من واقع المخیم ، فإن مکتریه الحاج عبد الرحمان کامل ، لازال یٶکد علی ایمانه بالحوار والمناقشة المسٶولة وتغلیب المصلحة العامة للمدینة ، وأنه علی استعداد للإستثمار وفق المشروع الذي سبق وقدمه للمجلس ، حتی یصبح المخیم قبلة سیاحیة من المستوی العالي، في مستوی تطلعات السیاسة الرشیدة لصاحب الجلالة نصره الله وأیده .
