الاقصاء والتهميش والحكرة وصد الأبواب وصم الآذان عن سماع آراء المواطنين أفرادا وجماعات، كانت دائما الميزة الكبرى لصناع القرار بإقليمنا العزيز، ضاربين عرض الحائط التوجهات الملكية الداعية إلى فتح أبواب المكاتب المكيفة والاستماع إلى أنين المواطن البسيط.
ونحن ومنذ تأسيسنا لهذا المنبر المتواضع كانت انتقاداتنا دائمة ومتواصلة لسلوكات أصحاب القرار، وانتقادنا لم يكن أبدا بدافع المصلحة الشخصية والذاتية، بل بدافع الغيرة الوطنية والالتزام الذي أخذناه على عاتقنا بالدفاع عن المواطن البسيط، وهو اختيار وخط اخترنا السير فيه وعلى منواله بلا رجعة، خلف ملكنا الشاب الذي يشجع العمل الصادق والمثمر والمؤثر في حياة رعاياه الاوفياء ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا… لتكون نهضة تنموية شاملة ومسلكا لتخليق الحياة العامة، لبناء مجتمع الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والرفاه…
كما أن صراحتنا وصدقنا وإيماننا في تشخيص الوقائع وتحصيلها، ورصد مظاهر الخروقات والفساد والمفسدين أيا كانوا وكذا استقلاليتنا عن أي توجه أو تنظيم أو”تخنديق”، هو الضامن للاستمراريتنا وسط هذا الزخم الاعلامي المتزايد، لذا صنفنا ضمن خانة العاقين لدار المخزن..
إن الاقصاء الممنهج لكل رأي مخالف لتوجهات وخطابات صاحب الجلالة الداعي إلى التشاور والتشارك مع كل الفعاليات والانصات إلى نبض الشعب والغوص في عمقه والمبادرة من أجل تحقيق أماله البسيط والتي تتمحور كلها حول الخبز والطمأنينية والسكينة والعيش البسيط، وهو الأمر الغائب عن ممارسات صناع القرار، ولعل نتائج استراتيجية الدونية والحكرة والاقصاء هي السب في تردي أوضاع الإقليم على جميع مستوياته والتي أدت إلى احتقان اجتماعي لا مثيل له.
