عندما نستحضر القوى الفاعلة على الارض دكالة في كل المجالات التي تعود بالخير والنفع على العباد والبلاد، لابد من سياسة الاعتراف بها والتنويه بها لأنها نبتة صالحة تساهم في احياء الامل بالنفوس وتزرع الاطمئنان والتفاؤل.
في هذا الصدد نستحضر شخصية كانت ولازالت غنية عن التعريف لها وجود وازن وبصمة كبيرة بإقليم الجديدة و الوطن، لها اسم معروف بالميدان الاقتصادي والاجتماعي والجمعوي…، انه المرحوم الحاج الطارق مختار الفاعل الاقتصادي والمستثمر المحنك من اصول عريقة تنتمي الى عائلة عريقة بمنطقة دكالة، المنطقة المشهود لها بالمواطنة الصادقة والمقاومة الشجاعة، حيث انها قد اعطت رجالات كبيرة تقلدت عدة مناصب مهمة بالبلاد كما تتلمذ على ايديها الكثير وباتو من اهم رجالات الدولة.
وكان يتميز المرحوم الحاج مختار الطارق عن غيره بتواضعه و طيبوبته وبصراحتة والجرأة الكبيرة التي تطبع خطابه ويتسم بها حديثه مع الكل، وكان يمتاز كذلك بتشبثه وتعلقه بالخصوصيات الدكالية الأصيلة من خلال حديثه وهندامه وتصرفاته وفي هزله وجده، تحسبه كسابا وفلاحا متمرسا قبل أن تعلم أنه كان رجل إدارة مسؤولا لأنه يمثل الشخصية الدكالية القحة.
يعجز القلم ومعه التعبير عن تحديد ما سنكتبه حول سيرة هذا الرجل القدير المقتدر، سوى أن نعبر عن حبنا الواسع له كما أحبه سكان دكالة قاطبة، فكثير من أحبته يقولون الآن “نخوة دكالة راحت مع رحيل مختار طارق و عبد الحق الفاتحي و ادريس شاكيري” ، فقدوا علامهم، فقدوا صرحا كبيرا، فقدوا أبا رحيما، فقدوا ركيزة ثابتة كانوا يلتجئون إليها ويتكئون عليها ساعة الشدة والغمة، أني أخال الرجل يرقد في مثواه مطمئن البال وقد ترك في الناس خير خلف لخير سلف، ترك بيننا علاما مغوارا وشبلا فاضلا غيورا على دكالة مخلصا لوطنه وملكه: نجله جلال طارق.
المرحوم حاج مختار الطارق نكهة ونخوة صنعت لدكالة صيتا بين المناطق والجهات المغربية، إنه مسيرة متناغمة ليست فيها اضطراب، أفعال وردود أفعال حكيمة ومتبصرة، مفهومة دائما، لم تكن كلها تلقى الصدى الذي تستحقه، لأنها أفعال وردود أفعال كانت تنصب على الجوهر، وترتقي إلى مستوى المسؤولية، ولم يكن ليشغلها كثيرا أن تدعدع الأحاسيس، بل أن تكون متجاوبة مع ما يتطلبه الواقع ومع ما يرضي الضمير، كنت محظوظا ارقب بعين الراصد لمبادرات وبصيرة سيدي مختار الطارق الوفي والواعي والحافظ لتفاصيل دكالة وذاكرتها الرفيعة….يتبع.
للإشارة فقد اشر رئيس المجلس الحضري على طلب منتدى حديث الساعة من اجل تسمية احد شوار المدينة باسم المرحوم مختار طارق.
