في قلب منطقة أولاد افرج، تتكاثر بشكل مقلق ما يُشبه الورشات العشوائية لبيع “المسمن” و”الحرشة” و”الخبز البلدي”، دون أدنى احترام لشروط السلامة الصحية أو المهنية، مما يُحولها إلى قنابل موقوتة مرشحة للانفجار في أي لحظة.
فبين الأزقة والشوارع الرئيسية، تنشط هذه الدكاكين في غياب شبه تام للمراقبة الإدارية، وتحت أعين المسؤولين المحليين، دون أن تتحرك السلطات المختصة لضبط الوضع أو زجر المخالفين.
لا تهوية مناسبة، لا نوافذ صحية، لا مطافئ حريق، ولا حتى إشارات تُحذر من مخاطر محتملة، رغم اشتغال هذه الفضاءات بأفران تقليدية وقنينات غاز قابلة للانفجار في أية لحظة.
ويحذر فاعلون محليون من أن استمرار هذا الوضع ينذر بكارثة إنسانية، خصوصاً أن هذه الأنشطة تُمارَس قرب مساكن آهلة بالسكان، ودون احترام لشروط الوقاية، أو احترام القوانين المنظمة للمهن الغذائية.
أين هي الشرطة الإدارية؟
أين هي لجان المراقبة الصحية؟
وأين هي الضمائر الحية التي يُفترض أن تضع سلامة المواطن فوق كل اعتبار؟
المؤسف أن هذه الورشات لا تخضع لأي تأطير أو ترخيص مهني، ما يُثير تساؤلات عن الجهة التي سمحت بهذا التسيب، وعن أسباب تغاضي السلطات عن هذه الفوضى التي لا تسيء فقط إلى جمالية المنطقة، بل تهدد حياة السكان والزوار على حد سواء.
إنها صرخة من منطقة أولاد افرج… صرخة مواطنين يعيشون على وقع الخطر الصامت، وينتظرون تدخلاً عاجلاً يعيد الاعتبار للقانون، ويُجنب الجماعة كوارث محتملة.
