في خطوة برلمانية لافتة، وجه النائب محمد المخنتر سؤالاً كتابياً إلى السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يدق من خلاله ناقوس الخطر بشأن غياب سوق منظم لبيع السمك بالجملة بمدينة الجديدة، رغم موقعها الاستراتيجي وثرائها بالمؤهلات البحرية.
وسجل البرلماني، في سؤاله الموجه لرئيس مجلس النواب، أن مدينة الجديدة لا تزال تعاني من افتقارها لبنية تحتية تجارية مهيكلة تسهم في تسويق منتوجات الصيد الساحلي بشكل منظم يراعي معايير السلامة الصحية وجودة المنتوج. وهو غياب وصفه بـ”المؤثر سلباً” ليس فقط على مردودية القطاع والعاملين فيه، بل على الدورة الاقتصادية المحلية برمتها.
ويؤدي غياب هذا السوق إلى استمرار مظاهر العشوائية والفوضى في تسويق السمك، ما يُسفر عن انتشار نقاط بيع غير مراقبة، تفتقر لأدنى شروط النظافة والسلامة الغذائية، ناهيك عن ضياع مداخيل جبائية هامة كان من الممكن أن تعزز خزينة الجماعة المحلية وتُسهم في تنمية الاقتصاد المحلي.
وحذر المخنتر من أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يُقوض اندماج المدينة في سلاسل التسويق الوطنية المنظمة، التي تشرف عليها مؤسسات الدولة، ما يحد من إمكانيات تحول الجديدة إلى قطب اقتصادي مندمج داخل جهة الدار البيضاء-سطات.
وفي ختام سؤاله، طالب النائب البرلماني الوزير المعني بالكشف عن الإجراءات المزمع اتخاذها لإحداث سوق للجملة خاص ببيع السمك في مدينة الجديدة، مؤكداً أن هذا المشروع يمثل ضرورة تنموية ملحة لإصلاح الاختلالات القائمة وإعادة الاعتبار لهذا القطاع الحيوي.
