لقد أضحىت مدينة الجديدة إستثائية في كل شيئ،في مسؤوليها ومنتخبيها وحتى بعضا من مجتمعها المدني ؟ فقد تحولت الجديدة التي كانت الى حدود العقدين الماضيين مدينة نمودجية في كل شيء..
فقبل عقد من الزمن أضحت القضية تنفجر تلو الأخرى وبدأ السارقون وناهبو المال العام والمتلصصون والنصابون ومنتهزي الفرص يتسلقون سلم المسؤولية والتمثيلية…
فمنهم من كان لا يملك شيئا وأضحى من بين رجال الأعمال الذين يضرب لهم ألف حساب ومنهم الشحاذون الذين كانوا يسترزقون من ملفات الجماعة ومنهم الخدام الأوفياء لأسيادهم الذين تحولوا هم أيضا الى وسطاء في التنشيط السياحي والإقتصادي…
ومنهم من أصبح يفهم في كل شيء بعد أن كان لا يعرف كيف يتم تدوين أبجديات أحرف القراءة والكتابة
الجديدة تحولت الى مدينة للنهب من سرقة الرمال الى الاستيلاء على العقارات ومن تحوير الحقائق الى تزوير الشهادات والخرق الفاضح للقانون .
الجديدة اليوم في حاجة الى مئات لجن التفتيش وعشرات التدخلات الحكومية لوقف النزيف حيث أضحت المدينة مرتعا خصبا لكل أنواع الخروقات وهل وزارة الداخلية راضية على مسؤوليها الذين يلتزم جزء كبير منهم الصمت الذي تشتم منه رائحة التواطئات…
هي ذي الجديدة التي تعيش اليوم خريفا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا كل شيء فيها أصبح مفضوحا…
مدينة يسيرها مدانون من أجل الفساد الانتخابي في شبه فضيحة مجلجلة تجتمع فيها كل الأطياف السياسية…
مسيرون يستعملون اليوم سرعتهم القصوى للانتفاع وقضاء أغراضهم الخاصة وتسوية العديد من ملفاتهم التي لا تنتهي وتسوية بعضا من مشاريعهم (تصميم التهيئة 2019 لنا عودة في الموضوع)…
لقد حان الوقت لقضاء الأغراض التي غابت عنها الأخلاق ونخرها الفساد السياسي والاجتماعي وحلت محلها الانتهازية والانتفاعية..
“سورالعار” وحكاية بنائه بمليارين و700 مليون سنتيم ؟
فبعد فضيحة ملف “لافارج” الملك الجماعي والذي فوت في ظروف مبهمة إعتمادا على تقارير شبتها مجموعة من التجاوزات وبثمن بخس مقارنة مع قيمة العقار، وضدا على تصميم التهيئة للمدينة، بحيث يتواجد العقار بشريط سياحي ترفيهي وحزام أخضر، ولازلنا نتسائل عن الفتوة القانونية لتفويته لشركة إقتصادية ؟
وبعد فضيحة ملف التصميم القطاعي لمنطقة معينة بالمدينة وملف الهبة المشروطة وملف عقد الشراكة بين الجماعة الحضرية وجمعية الملكية لتشجيع الفرس بحلبة للامليكة، وملف الدعم العمومي للجمعيات…
ينضاف ملف من عيار ثقيل وهو أن الشركة المكلفة ببناء “سور العار” بشارع النصربقيمة مالية قدرها 300 مليون سنتيم،وفي الوقت الذي كان على الرئيس أن يخضع لمطالب الشارع الجديدي بعدم الإقتراب لهذا السور حافظا علي ترشيد مالية الجماعة، فقد أعطى الدريعة للشركة المستفيدة من الصفقة “لاروت ماروك” لتلتجئ للقضاء من أجل تعويضها عن الضرروفي الأخير يصدر حكما قضائيا لفائدتها وتعويضا ماليا قدره مليارين و700 مليون ؟ …………………………. لنا عودة في الموضوع.
