بعض المصادر بعمالة اقليم الجديدة أن عامل الإقليم يعتزم إجراء قرارات العزل بحق مستشارين بمجالس منتخبة، نظرا لحصولهم على احكام قضائية تطعن في شرعيتهم الانتخابية او لارتباطهم بشكل أو بآخر بجمعيات تستفيد بسخاء من الدعم العمومي الذي تخصصه المجالس لفائدة لهذه الجمعيات.
هذا التنبؤ جميل يثلج الصدر ويستحق التنويه، لأنه سيغلق واحدا من صنابير الفساد ونهب المال العام، لكن هناك تساؤل له علاقة بالموضوع وغير بعيد عما يقوم به عامل الإقليم من إجراءات لتطبيق القانون وتنفيذه دون تمييز أو تفريق بين باقي الجماعات الترابية بالإقليم، هذا التساؤل يتعلق بأحكام قضائية صادرة بحق مستشار برلماني ورئيس جماعة سيدي علي بن حمدوش تجرده من تحمل المسؤولية، لقد كان من اللازم والمفروض ان يتم تنفيذ قرار العزل بحقه طبقا للقوانين لأجل الحد من التسيب والغطرسة والتطاول على القانون التي يدعي بها أصحاب السلطة والنفوذ.
بسبب التدخلات والوصايات والضغوطات سوف لن يجرا عامل الإقليم على اصدار قرار العزل بحق شخص يعتبر حليفا قويا ومقربا، ربما قد تأتي الصدفة بدون ميعاد حينما تتعالى الأصوات والحناجر المطالبة بتطبيق القانون وتفعيله من أجل ردع كل متعال ومتجبر بهذا الإقليم، بالمقابل قد لا ينفذ هذا القرار ويبقى رهينا ومسجونا بين جدران مكاتب العمالة إلى أن يتناسى امره بين الناس، مما سيطرح علامة استفهام من جديد لدى الرأي العام المحلي والوطني وكل الغيورين والمهتمين بهذا الإقليم.
خلاصة القول إذا كان السيد العامل فعلا يعتزم إصدار قرار العزل بحق كل مستشار جماعي له احكام قضائية او مرتبط بنهب و تبذير بالمال العام ، نذكره بان هناك ملف بمكتبه قد فاحت رائحته بعد طول الانتظار والمماطلة في تنفيذه، ملف لا يضم مطالب اجتماعية او اقتصادية لمجموعة من الساكنة، بقدر ما هو ملف يضم حق شرعي يجب تنفيذه على الفور تفعيلا لمقتضيات القانون الذي يسري على جميع الإدارات المغربية.
هذا الملف يخص المستشار البرلماني عبد الاله لفحل، المتابع عقوبة سجنية نافذة مدتها شهرين بسبب التزوير وتوقيع كمبيالات لاستمالة اعضاء من اجل تكوين المجلس.
هذا المستشار البرلماني لايزال يزاول مهامه رغم صدور حكم نهائي بحقه يقتضي بعزله ، لكن الغريب في الأمر أن عامل الإقليم لم يحرك ساكنا ولم يصدر اي قرار العزل بحقه منذ ما يقارب سنة تقريبا، مما جعل الناس يتساءلون عن مصير هذا الحكم القضائي والى متى سيظل حبيس مكتب عامل الإقليم.
