عندما تسند الامور لغير اهلها فلا داعي لمناقشة تداعياتها ، هكذا يفسر معنى هذه المقولة بتراب جماعة سيدي علي بن حمدوش بدائرة ازمور بإقليم الجديدة، بعد فشل وعجز السلطات المركزية والاقليمية في تنفيذ واقرار القانون الذي ينظم الشان العام، بكل ثقة ومصداقية ويضع النقط البارزة على الحروف الاساسية التي لا تعرف معنى للتأويل او الاعوجاج.
هذا الاغفال وهذا التواطؤ المفتعل من طرف المسؤولين، وهذه الحكرة وهذا الظلم بحق ساكنة جماعة سيدي علي بن حمدوش، قد انتجت عقلية فاسدة تربت على الاستبداد والقوة والنفوذ والتلاعب بالقانون، بعدما امتلكت قوة المال الفاسد وسيطرت على كل الكراسي المعلنة والغير المعلنة، التي مهدت الطريق الى افتراس المال العام ونهبه، الشيء الذي ساهم في تفشي ظاهرة الانحرافات والتجاوزات التي تبقى شاهدة وحاضرة بكل قوة بين احضان جماعة سيدي علي بن حمدوش.
منذ اعتلاءه كرسي رئاسة مجلس جماعة سيدي علي بن حمدوش ، رغم انه فاقد له شرعيا لا نه متابع بحكم قضائي يجرده من تحمل المسؤولية لمدة اثنى عشرة سنة ابتداءا من سنة 2015 ، فقد دشن الرئيس مشواره الجماعي بمجموعة من التحفظات لوحده بعدما سحب جميع التفويضات من نوابه وجعلها تحت امرته، ثم تمتع بالمزيد من الصلاحيات والاستفراد بها في كل الاتجاهات، من اجل خلق دينامية جديدة قد تعيد رسم صورته الباهتة والمظلمة منذ تاريخ عزله من المجلس بسنة 2018، ثم كذلك من اجل اظهار العضلات وقوة المال والنفوذ في مواجهة كل العقبات القانونية او غير القانونية من اجل الجلوس على كرسي الرئاسة، من بين انجازات هذا الرئيس خلال التسعة شهور الاولى من التسيير، اصدار ما مجموعه 250 رخصة ادارية تقريبا للربط بالماء والكهرباء لأحياء عشوائية انشات بدوار سيدي حمو بنفس الجماعة ، خلال الحملات الانتخابية السابقة التي يعود تاريخها لصيف 2021، مع العلم ان معظم هذه البنايات العشوائية قد انجزت بحقها محاضر ادارية مخالفة للقانون صادر بحقها قرار الهدم من طرف السلطات الاقليمية والمحلية.
ان كل ما يقوم به رئيس جماعة سيدي علي بن حمدوش، يعتبر انتكاسا وفوضى عارمة تسيء الى المنظومة العامة التي تبحث عن التجديد والافاق الحضارية، ايضا يظهر عدم قدرته على تحمل المسؤولية التي تتطلب الجد والحزم والبحث عن الايجابيات بدل السلبيات بحق المنطقة التي تتطلع الى نمو حضاري بتقنية ووعي سياسي مخضرم.
ختاما ، سيظل التاريخ شاهدا على كل من كان السبب في استدلال واحتقار ساكنة مغلوبة عن امرها.
