“دار غفلون” هي مقولة شعبية تجسد مجموعة من المعاني المرتبطة بالإغفال واللامبالاة والكسل وغياب التبصر وعدم التنبيه، لكن بالمقابل هذا الإغفال في بعض الأحيان قد لا يكون إراديا او عفويا بقدر ما قد يكون مجبرا أو مفروضا بقوة المال والنفوذ والسلطة، التي تستطيع قطع كل لسان يتجرأ على ذكر الخروج من “دار غفلون” التي انجزتها الضمائر المتحجرة والميتة حسا واخلاقا ووعيا، جعلت من هذه الدار منصة لانطلاق مشروعها التعسفي من اجل التحكم في كل كبيرة وصغيرة بمحيطها ، مما ادى الى ترسيخ عقدة جاثمة على قلوب سكان جماعة سيدي علي بن حمدوش بدائرة ازمور بإقليم الجديدة، الذين داقوا مرارة الحكرة والظلم والنسيان وسلب الحقوق وحرية الاختيار، باتوا اليوم ينتظرون الامل المشرق لكي يزيل عنهم هذه ” الدار الملعونة ” واستبدال تصميمها بفضاء منفتح تسوده العزة والحرية والكرامة الذي تضمن الاستقرار النفسي للمواطن الحمدوشي الغيور والمتطلع إلى تجديد تلك الاسطوانة الكلاسيكية البالغة من العمر الاربعين سنة، بحيث انها ظلت تسير على نفس الإيقاع الذي لحنته لها عقليات الجهل والأمية والفساد، التي انطلقت من الصفر وأصبحت تملك اليوم أموالا طائلة وعقارات كبيرة وأراضي فلاحية شاسعة، كل هذا بعدما اتخذت من كوادر الدولة حماة لها وجنودا أيضا في السر لحماية مصالحها، مقابل Donnant -Donnant واقتسام الكعكة المهيأة من الميزانيات المنهوبة من المال العام.
“دار غفلون” التي يتزعمها المستشار البرلماني المطعون فيه قضائيا، قد وصل صيتها إلى كل اهل القرار وكبار المسؤولين بالدولة من ضمنهم عامل الإقليم الحالي عند تعيينه على رأس الإقليم نهاية سنة 2017، بمناسبة اول زيارة له لجماعة سيدي علي بن حمدوش، حيث انه قد تسلم ملفا كاملا مفسرا وواضحا من اجل اصلاح ما يجب اصلاحه او ترميمه حتى تعود لتلك الدار بسمتها، وتنفض عنها غبار الاغفال واللامبالاة والإقصاء والتهميش التي عشعش بها على مدى اربعين سنة، لكن بعدما تسلم عامل الاقليم ملف “دار غفلون” وحمله معه إلى مكتبه رمى به في سلة المهملات، مما يدل ان مصير جماعة سيدي علي بن حمدوش ستبقى في “دار غفلون” الى يوم يبعثون.
ختاما… كل هذا الإغفال سببه التقصير في المسؤولية والهروب الى الامام والتستر على جرم سياسي واخلاقي، وغياب الحس الوطني وانعدام الضمير، والتزام الصمت ازاء كل التجاوزات والخروقات التي تصدر عن اباطرة القوة يتزعمهم وريث عائلة نافذة، يتمتع بحرية مطلقة في مهماته الانتخابية وكراسيه المتعدد رغم عدم اهليته لها ومتابعته قضائيا ومنعه من الترشيح للانتخابات لمدة ولايتين تنتهي بسنة 2027.
الى متى سيظل التستر قائما دون اصدار قرار العزل بحق المستشار البرلماني ورئيس جماعة سيدي علي بن حمدوش ، طبقا للأحكام القضائية الصادرة بحقة وتنفيذا ايضا للقوانين الجاري بها العمل.
