شكلت المبادرة الوطنية البشرية، التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطاب 15 مايو 2005 ، رافعة أساسية للنهوض بأوضاع الفئات الفقيرة وتحسين مستوى عيش المواطن المغربي، وقد اعتمد هذا المشروع التنموي الهام على ثلاث محاور اساسية منها محاربة الفقر بالوسط القروي، ومحاربة الإقصاء الإجتماعي ومحاربة الهشاشة وكباقي عمالات وأقاليم المملكة انخرطت عمالة الجديدة في هذا المشروع وتم رصد ميزانيات ضخمة لتحقيق الأهداف المتوخاة، وبعد مرور أزيد من 13 سنة على انطلاق مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يحق لنا أن نتساءل عن مدى استفادة الفئات المستهدفة من هذه المشاريع، وما السر في فشل أغلب مشاريع المبادرة الوطنية لتنمية البشرية التي أعلنت عنها عمالة الجديدة؟ ووجب التأكيد على أن عمالة إقليم الجديدة كانت من بين عمالات المملكة القلائل التي لم تقدم حصيلة المشاريع المنجزة خلال الاحتفال بالذكرى العاشرة لانطلاق المبادرة الوطينة للتنمية البشرية، وقد عزت مصادر أسباب ذلك إلى عجز مسؤولي مشاريع المبادرة بهذه العمالة على تقديم إجابات لتساؤلات الرأي العام ولغياب مشاريع وازنة بإمكانها إخراج ساكنة الإقليم من بوثقة الفقر والهشاشة، فأغلب مشاريع عمالة الجديدة كان مألها الفشل ومنها المتوقفة والتي تحولت إلى أطلال، والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح كيف تتم عملية تمرير صفقات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وما هي مكاتب الدراسات التي تستفيد من هذه العمليات وما هي المقاولات المستفيدة من المشاريع، ناهيك عن قلة الموارد البشرية المؤهلة المشرفة على مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إذ لا يعقل أن تسند مشاريع بميزانيات ضخمة لتقني ملحق من جماعة نائية، في الوقت الذي يعاني العديد من الأطر والكفاءات العليا من مهندسين وخبراء من التهميش والإقصاء ؟
