أقامت مؤسسة الحاج الطاهر الابتدائية بفرعية الحمينات الكائنة بتراب جماعة الحمام التابعة لمديرية سيدي بنور، مهرجانها الربيعي الثاني يوم السبت 21 ابريل الجاري، بشراكة مع مكتبة عدنان وبحضور شخصيات وازنة في المنطقة من رجال السلطة ورئيس الجماعة والعديد من الاطر الادارية وبشراكة فاعلة لمركز التكوين الجهوي التابع لأكاديمية الدار البيضاء-سطات فرع الجديدة، بأطره الادارية المتدربة وبعض اساتذته المتدربين. تميز هذا المهرجان ببرنامجه الحافل بالأنشطة الابداعية الذي اختارت له اللجنة المنظمة موضوع “اللعب رافعة تربوية لنمو الطفل الجسمي والعقلي و الاجتماعي” ، اعتمادا على ان تبني بيداغوجيا اللعب يعتبر خيارا تربويا ذكيا من طرف المربي الناجح والمعلم المتمرس والمتجدد، كما ان اللعب توجه وقائي من كل انواع الفقد والهدر الذي يعاني منه المجتمع على المستوى السلوكي . برنامج حافل: في الفترة الصباحية ، وضعت اللجنة المنظمة وعلى رأسها الأستاذ محمد الكرني، برنامجا ديناميا بحيوية وحركية الالعاب والكرميس مفتتحين المهرجان بقراءة تبركيه من الذكر الحكيم بصوت ابن من ابناء المنطقة النجباء، تلاه وقوف بكل روح وطنية للنشيد الوطني، وقد أدى الاطفال بكل عفوية وسلاسة نشيد المهرجان بعدها ايضا، لتليها كلمة المدير الاداري للمؤسسة السيد عبد الصمد الشتيوي وكلمة العديد من الكرام كتمثيليات للفئات الحاضرة، مع كلمة التلميذة اخلاص التي ابرزت جودة المنتوج الراقي للمؤسسة العمومية، كتمثيلية عن التلاميذ والتلميذات رحبت فيها بالجميع بكل سلاسة في الالقاء ولغة عربية سليمة، تخلل هذه المشاركات تسليم العديد من شهادات الشكر والعرفان للعديد من الشخصيات. اختار المنظمون تبني مفهوم الكرنفال هذه السنة لإبراز غنى التقاليد والتراث المغربي العريق، على شكل مسيرة استعراضية، صاحبها المهرج ريكو وصديقه تشيكو، جالت ساحة المدرسة المنظم مجالها، لكي يقف كل العارضين صفوفا امام الضيوف في شكل مبهج يدل على التنظيم في السلوك والفكر، وقد تعرف من خلاله الاطفال ايضا على أشكال الالبسة من مختلف المناطق، مع الحفاظ على مدلول الكُتاب (بضم الكاف وفتح التاء) وما يحمله في الموروث الفكري المغربي من توقير واحترام راسخ في النفوس. ولم يغب عن هذا الكرنفال حضور مشاركات قوية لنواد رياضية خارجية، لها وزنها الرياضي على مستوى المنطقة، بفنونها القتالية التي كان لها جميل الاثر في نفوس الاطفال وتحميسهم للمنافسة الشريفة على المستوى الرياضي ايضا، بحيث كان فن الكراطي حاضرا بقوة، وفن الجيدو والبوكسينج، ولا يفوت المتابع التنويه بالمشاركة الموسيقية الوازنة لجمعية الكشفية الحسنية بالمنطقة، بعد نهاية الكرنفال تم تقديم عدة عروض قتالية احترافية للنوادي المشاركة فوق المنصة. كما تم تقديم مسرحية تربوية للأطفال من طرف الاساتذة المتدربين. تلى ذلك قص شريط افتتاح الكيرميس لأجل ذلك كانت حيرة المشاركين كبيرة في اختيار أي الألعاب التي يريدون المشاركة فيها، وقد عرفت بعض الالعاب اقبال الكبار والصغار عليها، مما يعكس حضور الطفل الكامن لدى جميع الاعمار، كلما أتيحت له الفرصة في الظهور على مستوى السلوك، وهو امر ايجابي بالضرورة لأنه يعكس الطابع الخير في التفاعل وحب المنافسة الشريفة. الغذاء فرصة لاكتشاف وعي الساكنة وقيمة المعلم: ثم دعي ضيوف المهرجان جميعهم الى تناول وجبة الغذاء المعدة من الساكنة وأسر الاطفال، وقد كانت فرصة للتفاعل السوسيــو-ثقــافي، وللتعرف اكثر على مقدار المجهود الذي تبذله المدرسة العمومية كرافعة اجتماعية داخل الجماعات القروية، بحيث عبر الاباء عن تشبثهم بالمدرسين الذين درسوهم شخصيا، ودرسوا ابناءهم، ويرجون العلي القدير ان يكون احفادهم تلاميذ لهم ايضا بنفس المؤسسة، لما لهم من صيت حسن ومجهود واضح حُفظ في القلوب تقديرا واعتزازا قبل كل شيء. الفترة المسائية، وضعية تعليمية تعلمية بامتياز: استكملت فعاليات المهرجان بورشات قدمها الاساتذة المتدربون القادمون من المركز الجهوي بفرع الجديدة، تخللتها ورشة للأعمال اليدوية وورشة للأناشيد، ورشة الإبداع الكتابي وورشة المسرح، كذلك تحلق الأطفال حول حاكيات ورشة الحكي، والنسوة حول ورشة الاسعافات الاولية، وورشة الصباغة والالوان، وتعددت ورشات الالعاب الجماعية فمنها الذي تم تأطير الاطفال فيه، ومنه من شارك فيه الاباء والامهات، ومنه من شاركت فيه الاطر التربوية من اساتذة واداريين ، وكم كان الاستمتاع باديا عليهم في جو تعلمي تربوي، وفي تعلم لأنشطة تنظيمية لحل المشكلات وتنمية للقدرات الذاتية في التفاعل داخل المجموعات، وتزينت اغلب النساء والطفلات بنقوش الحناء مما أضفى على المهرجان صبغة العرس التربوي بورشة النقش، وتجدر الاشارة الى الحس البيئي الذي رافق هذه الفترة بحيث تم زرع عدة شجيرات زيتون بمحيط المؤسسة بورشة البستنة. واختتمت فعاليات هذا المهرجان بأناشيد وطنية ودينية تركت في النفس حكمة : ختامه مسك، على امل اللقاء بنفس الموعد من السنة القادمة لإحياء الوصال المعهود. ليبقى هذا المهرجان مثالا يحتذى به وأفكارا تعليمية تعلمية لها وزنها في الحياة المدرسية وامتداداتها الايجابية في الوسط الاجتماعي المحيط.