هل قدر لمدينة أزمور أن تعيش وتحيى في ظل ظواهر مشينة ومهازل لا تنتهي أبطالها أناس لا يؤمنون بالقانون ويعتبرون أنفسهم بعيدين كل البعد عن المحاسبة نتيجة ربط علاقات مشبوهة تجمعهم بالمسؤولين من رجالات السلطة بالمدينة ، ورجال سلطة يعتقدون واهمين أنهم بعيدين كل البعد عن المراقبة والمحاسبة من وزارتهم الأم وزارة الداخلية.
فمدينة أزمور حاضرة تمتلك كل المقومات الاستثنائية إذا ما أخدنا بعين الاعتبار موقعها الجغرافي والمعطى التاريخي، هذه المعطيات مع الأسف لم يأخذها باشا المدينة كخيار و كمسلك من أجل العمل على رقيها وتنظيمها لتكون لها مكانة مرموقة، لكن مع الأسف فاقد الشيء لا يعطيه لأن مثل هؤلاء المسؤولين أصبحوا يؤمنون بأن تسيير مدينة أزمور لا تختلف عن تسيير دائرة (مجموعة من الجماعات القروية ) و متشبثون بترييفها لإرضاء البعض .
فالمدينة تعرف تنامي ظواهر خطيرة تهدد السلامة البدنية للساكنة والتي أصبحت مجبرة على التطبيع معها كظاهرة المختلين العقليين القادمين عبر الشاحنات من مناطق أخرى و الذين أصبحوا يؤثثون معظم شوارع المدينة ويعتدون على المواطنين بالحجارة والعصي ناهيك عن وصول وقاحة البعض إلى حد لا يطاق وذلك بركن شاحنتين مخصصتين لنقل الدواجن تفوح منهما روائح كريهة أمام منازل المواطنين بالشارع العام رغم وابل من الشكايات والعرائض لرفع الضرر ليبقى الحال على ما هو عليه لتنضاف إلى هذه الظواهر مهزلة عدم التدخل لوقف البناء العشوائي الذي استفحل بشكل مخيف بالمناطق التابعة للملحقة الإدارية الثانية خاصة حي النور (دوار دراعو سابقا ) والإنزال المكثف للباعة المتجولين بهذه الملحقة في تحد صارخ لكل القوانين المعمول بها ووأمام المقاهي ومقرات مجموعة من الإدارات نتيجة غياب دور هذا المسؤول لوقف العبث والحد من انتشاره والذي يدخل في إطار التسيب والفوضى اللذان تعيشهما المدينة، فزيارة تفقدية لشارعي العيون وبوجدور والأحياء المتفرعة عنهما خير دليل على ذلك دون أن نسرد باقي الأحياء واللائحة طويلة، تقع هذه المهازل التي تسيء للجميع وباشا المدينة لازال في سبات عميق إلى إشعار آخر ضاربا بعرض الحائط كل القوانين حيث أصبح المواطن يتوقف بسيارته مضطرا بسبب هذا الاحتلال لتفادي الدخول في عراك مع الباعة المتجولين .
هذه التصرفات بعدم الالتزام بأداء الواجب المهني تدبر أمام أعين الجميع ولا تجد من يتصدى لها نتيجة العلاقات المشبوهة التي تجمع (خليفة ) المعلوم مع بعض المحتلين وسماسرة البناء العشوائي في إطار تبادل المصالح التي لا تنتهي ولن تنتهي في ظل غياب أي دور ميداني وحازم لباشا المدينة وكل غيور عن هذا الوطن العزيزلوقف هذه المهازل التي حولت المدينة إلى قرية بامتياز…يتبع.
