لا يمكن للمواطنين والمواطنات إلا أن يرفعوا القبعة احتراما للسلطة المحلية التي أوفت بوعدها بين شهر شعبان للسنة الماضية1445ه وشعبان 1446هجرية الموافق 2025، فرق شاسع بين مدينة كانت تعيش الفوضى بكل أشكالها احتلال للملك العام بأبشع الصور على امتداد شوارع وأزقة المدينة باعة جائلين، مقاهي استباحت جميع الأرصفة، دكاكين لم تترك للراجلين حقهم في الشارع العام، بائعوا السمك احتلوا جزءا كبيرا من شوارع المدينة وسط أكوام من الأزبال وتشنيف أسماع المواطنين بكلام نابي وساقط، وارتفعت وثيرة الاعتداء على المواطنين والمواطنات، وتعددت الشكايات وسط عجز أمني خطير، واصبحت مدينة ازمور عنوانا للفوضى ووجهة لبائعي ومستهلكي المخدرات، ووكرا لأصحاب السوابق، واختلطت فيها كل الأمور السلبية المستعصية، وكان شهر رمضان السنة الماضية جحيما على السكان نهارا وليلا.
اليوم وأمام العمل الجاد والهادف – التي قامت به السلطة المحلية باشا المدينة، وقائدا الملحقتين، واعوان السلطة، والقوات المساعدة، وبعض جمعيات المجتمع المدني – تعيش مدينة أزمور وضعا مختلفا عن السابق، تنظيم الباعة الجائلين في أماكن موحدة وبتنسيق معهم سواء قرب سيدي يحيى او القامرة في انتظار تفعيل أسواق القرب، وإرجاع أصحاب السمك إلى سوق السمك مع تنظيم محكم ووضع كاميرات للمراقبة والحد من الفوضى والكلام الساقط، أصحاب المقاهي احترموا بدورهم ماهو مسموح به حسب الرخص، امام هذا التنظيم التشاركي أصبحت مدينة ازمور تعيش وضعا ليس كوضع السنة الفارطة، ومع ذلك تجد بعض الحالات التي لا تسعى إلى المساهمة في هذا الوضع التنظيمي، وتخلق أسبابا واهية وتخرق كل الاتفاقات لأنها تقتات من الفوضى وعدم التنظيم، وتصطدم مع السلطة من أجل خلق أجواء التوتر لتستفيد من وضع أصبح مرفوضا لدى الجميع. وفي انتظار تواصل هذا العمل الجبار الذي تمت معالجته بطريقة تشاركية نتمنى أن يصل صداه للمسؤولين الأمنيين لتتكاثف الجهود من أجل مدينة تستقبل شهر رمضان وكل عام وانتم بألف خير.
