بات إحداث مركز قارة للدرك الملكي بجماعة سيدي علي بنحمدوش، التابعة لدائرة أزمور، ضرورة قصوى في ظل تفشي ظواهر إجرامية خطيرة، من أبرزها انتشار العصابات المنظمة ونقط بيع المخدرات بمختلف أصنافها داخل دواوير الجماعة وحتى بمحيط أسوار الإعدادية الأمر الذي دفع بآباء وأمهات إطلاق صيحات مناشدة قبل خروج الأمر عن السيطرة .
و قد أثار فيديو متداول بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع فعاليات الأيام المفتوحة للأمن الوطني، موجة من الاستياء والقلق لدى الرأي العام، يوثق هذا الفيديو مشاهد مثيرة للاستغراب لأحد المروجين المعروفين بسيطرته المطلقة على منطقة سيدي حمو، يعنفون أشخاص أمام الملأ، مما أعاد إلى الأذهان مشاهد من زمن “السيبة”، نتيجة غياب التغطية الأمنية الكافية، وهو الوضع الذي طالما نبهت إليه ساكنة سيدي علي، خاصة التلاميذ والطلبة والمستخدمين والنساء العاملات .
ورغم النداءات المتكررة لإحداث نقطة أمنية دائمة بمركز سيدي علي، لا تزال الاستجابة غائبة، إذ يصعب على عدد محدود من عناصر الدرك الملكي بهشتوكة، الذين يعدون على رؤوس الأصابع، بسط السيطرة الأمنية على جماعتي هشتوكة وسيدي علي، المعروفتين بالامتداد الجغرافي الواسع والمسالك الوعرة، ما يتطلب تعزيز التواجد الأمني الإقليمي بشكل عاجل وإحداث نقطة أمنية قارة .
وتحولت منطقة سيدي علي في السنوات الأخيرة إلى سوق نشطة لترويج الحشيش والمخدرات بمختلف أنواعها، مما أدى إلى تهديد مباشر للاستقرار المحلي، وصعود عصابات منظمة تقض مضجع السكان وتمس بأمن الدولة، وتفاقم الوضع أكثر مع تسجيل حوادث مرتبطة بالهجرة السرية عبر الشريط الساحلي للولجة الممتد بين شتوكة وسيدي علي، حيث أضحت المنطقة نقطة انطلاق لما يسمى بـ”قوارب الموت”، وهو ما خلف مآسي اجتماعية لأسر عديدة، ناهيك عن أطنان الحشيش الكبيرة التي جرى ضبطها في السنوات الأخيرة.
بناء على ذلك، تناشد الساكنة القيادة المركزية للدرك الملكي بضرورة إحداث مركز دائم للدرك الملكي بجماعة سيدي علي بنحمدوش، من أجل استتباب الأمن، وحماية المواطنين، ووضع حد للفوضى والأنشطة غير القانونية التي تهدد السلم الاجتماعي والأمن العام الذي بات على صفيح ساخن بفعل تسلط بعض العقليات التي تبيع وتشتري في كل شيئ دون أدنى اعتبار للقانون.
