الحالة الاستثنائية التي تعالج بها مختلف القضايا بإقليم الجديدة تختلف من مواطن لأخر حسب نوعيته وقيمته المادية ووفرتها، مدى سخاءه في التعامل والتواصل والتقرب من السلطة.
من بين هؤلاء الاشخاص الذين يشملهم عطف ورضى السلطات الاقليمية بالجديدة على المدى البعيد، نجد المستشار البرلماني عبد الاله لفحل ، الحليف القوي للسلطات الاقليمية المتربع على عرش عائلته صاحب نفوذ وشخص محبوب يمتاز بمكانة خاصة لدى كبير مسؤولين، حيث لا يرفض له اي طلب حتى ولو كان مخالفا للقانون.
خلال الانتخابات السابقة 2015 التي جرت في عهد العامل السابق معاد الجامعي، حيث قد تقدم اليها عبد الاله لفحل رغم عدم اهليته لها، فاز بها لكنه تعرض للطعن من طرف اعضاء بالمجلس القروي بسيدي علي بن حمدوش مما اسفر عن تلقيه حكما قضائيا نهائيا صادر عن محكمة النقض بالرباط سنة 2016 يجرده من العضوية، بعدها توصلت السلطات الاقليمية بالجديدة بالحكم بداية سنة 2017 من اجل تنفيذه واصدار قرار العزل بحقه ، لكن مع الاسف ظل هذا الحكم يراود مكانه الى غاية 2019 ، حيث انه بعد الضغط الكبير من طرف الاحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني ثم ايضا بسبب الشكايات الموجهة لمختلف الجهات، استسلمت السلطات وقامت بتنفيذه بعد مرور اكتر من سنتين من المماطلة والتهرب.
لقد جاء عزل المستشار البرلماني الحالي من عضويته بالمجلس القروي لسيدي علي بن حمدوش، لكنه لم يلبث ان عاد من جديد بنفس السيناريو خلال الانتخابات السابقة 2021 ، حيث ان المستشار المذكور حاصل على حكم قضائي نهائي يمنعه من الترشيح للانتخابات الى غاية سنة 2027 ، لكنه ورغم ذلك تقدم لها وفاز فوزا عظيما جمع “الحب والتبن”.
هنا يطرح السؤال… لماذا لم تحرك السلطات الاقليمية بالجديدة ساكنا وهي تعلم علم اليقين ان الشخص الذي اصبح يمثل الساكنة بغرفة البرلمان لا يملك الاهلية او الشرعية الدستورية في تحمل المسؤولية.
خلاصة القول… ان الطريقة التي تتعامل بها السلطات مع كل القضايا بتميز ، تعد اهانة للمواطن وفقدان للثقة وهروب الى الامام وطعن بالمسار الديمقراطي الذي اتى به العهد الجديد منذ بدايته بسنة 1999.. يتبع.
