المرحوم” إدريس شاكري ” دخل عالم السياسة في ريعان شبابه من بابه الواسع، حيث كانت إنطلاقته السياسية الحقيقية في بداية التسعينات حينما وصل إلى المجلس الجماعي للجديدة باسم “الاتحاد الدستوري” الذي كان ينعث وقتها بالحزب الإداري فقد شكل إلى جانب المرحوم “الطاهر المصمودي” رئيس الجماعة و”عبد الله قطيشى” الثلاثي الذي تحكم في تدبير الشأن المحلي إضافة إلى صديقه الحميم “مولاي إبراهيم السايسي”، وقد تميزت تلك الفترة بتأسيس جمعية دكالة التي كان يعتبر أحد عناصرها الفاعلة، وذلك بتحقيق عدة انجازات نذكر منها المركب الثقافي (؟؟؟) وبداية الأشغال الخاصة بالمركب التجاري القلعة ( ؟؟؟) الذي فوت في عهد الرئيس الأسبق “حكيم سجدة”، إضافة إلى الانطلاقة الحقيقية للمنطقة الصناعية، وإحداث تجزئة المستقبل التي استفاد منها موظفو الجماعة وخلال الانتخابات الجماعية لسنة1997 ترشح باسم الحركة الديمقراطية الاجتماعية التي أسفرت عن ترأس المرحوم “أحمد فيصل القادري” للجماعة الحضرية بالجديدة، أما “سي إدريس” فقد كان مصيره الإنضمام إلى صفوف المعارضة قبل تطبيع العلاقة بينه وبين المرحوم القادري حصل بموجبه على تفويض بمهمة الإشراف على تدبير قسم التعمير .وخلال الانتخابات الجماعية لسنة2003 وصل للمرة الثالثة إلى المجلس الجماعي للجديدة.
أما رياضيا فقد ظل رحمه الله قريبا من الدفاع الحسني الجديدي لكرة القدم سواء بصفته رئيسا أو كاتبا عاما،حيث كرس رحمه الله حياته للفريق الدكالي، بل فرض نفسه ضمن أشهر مسيري الأندية الوطنية كدومو، بلخياط، مكوار، أبو القاسم، وكان رحمه الله لايتردد في دق أبواب رجالات دكالة ومنهم الجنرال عبد الحق القادري وعبد الكريم بن شرقي بحثا عن الدعم للفريق لأن ما كان يهمه هو الدفاع الحسني الجديدي، ولم يفكر في يوم من الأيام في تحسين وضعيته الاجتماعية.
وحينما تدهورت حالته الصحية لم يعد يفارق المقهى مجاورة لمنزله بشارع محمد السادس حيث كان يجالس يوميا صديقه الحميم “عبد الحق الفاتحي”، وكان موضوع حديثه اليومي دائما هو الدفاع الجديدي ومشاكل البلاد، فقد كان رحمه الله يخاطب جالسيه بعبارة: “واش هذه البلاد نازل عليها الغضب، واش مبغاش تزيد خلاص”، كان مريضا بحبه الجنوني لهذه المدينة التي انغمس في مشاكل مواطنيها الفقراء الذين كان يقدم لهم المساعدات خلال المناسبات خاصة في شهر رمضان والأعياد الدينية وكان رحمه الله أحد أعضاء الجمعية الاقليمية الاجتماعية والثقافية والرياضية بعمالة الجديدة قبل أن تنقسم لثلاثة جمعيات أصبح رئيسا لإحداها ويتعلق الأمر بالجمعية الاقليمية لتنمية الرياضة.
واعترافا من جماعة الجديدة بشخصك وعطائك للمدينة فقد تم وضع إسمك على قاعة الرياضات التي تم تدشينها قرب المركز التجاري مرجان…منقول.
