من أجل حماية مصالحها بإقليم الجديدة ، فقد ركزت عائلة معروفة بمنطقة سيدي علي بنحمدوش، على أسلوب التقرب وربط الصداقة مع كبار المسؤولين الإقليمين بالجديدة ، لتوفير الحصانة وحماية المصالح التي انطلقت من الصفر منذ أربعين سنة ثم قفزت إلى أعلى مستوى من خلال امتلاكها الأرصدة ضخمة البنوك بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من العقارات والأراضي، هكذا بدأت فصول الحماية لهذه العائلة وعلاقتها بالمظلة الإقليمية بعمالة إقليم الجديدة التي منحتها صفة حليف وازن يتمتم بعلاقة ود واحترام ومصالح مشتركة ومتبادلة ، تصريحات كثيرة نسمعها عبر القنوات الرسمية تفيد بأن وزارة الداخلية وأجهزتها ومؤسساتها ملزمة بمسلك الحياد في اختيارات الشعب لناخبيه، كما أنها مطالبة أيضا بالسهر على تطبيق القانون بجدية وصرامة تنفيذا لقرارات الدستور الجديد 2011 الذي يدعو فيه كافة الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية إلى التعامل بصرامة مع كل من يحاول إفساد العملية الانتخابية بكل الطرق الغير القانونية ،كما يدعوها أيضا إلى فرض القانون وتطبيقه بدون استثناءات أو اعفاءات، للحديث عن هذا الموضوع فقد أخترنا حالة فريدة بإقليم الجديدة تنفي كل المزاعم والادعاءات التي تتباهى بها الوزارة الوصية ومؤسساتها وأجهزتها الإقليمية والجهوية، هذه الحالة عشنها خلال الاستحقاقات الانتخابية 2021، بطلها أحد أفراد هذه العائلة الذي يشغل حاليا مقعدا بمجلس المستشارين ثم رئيسا لجماعة وعضوا بالغرفة الفلاحية ثم أيضا عضوا بالمجلس الاقليمي بالجديدة وعضوا بجهة الدار البيضاء – سطات … بعدما منحته السلطات الإقليمية بالجديدة الضوء الأخضر لخوض الاستحقاقات الانتخابية برسم سنة2021 ، رغم توصلها بحكم قضائي نهائي صادر عن محكمة النقض بالرباط – قرار رقم 907/1 المؤرخ في 2016/06/02 لملف إداري رقم 1626/4/4/1/2016 ،القاضي بمنع المعني بالأمر من التقدم للترشيحات الانتخابية لمدة ولايتين متتاليتين :
• الأولى من سنة 2015 إلى غاية 2021.
• الثانية من سنة 2021 إلى غاية 2027.
وكان أثار موضوع هذه القضية ضجة واسعة بالرأي العام المحلي والوطني نظرا لفظاعة حيثياتها وضربها بعرض الحائط كل الالتزامات القانونية التي من المفروض بأن تكون حاضرة من أجل الحد من جميع التلاعبات والتجاوزات التي تسيء إلى العملية الانتخابية وتضرب العمق الأخلاقي والمعنوي للمفهوم الروحي للديمقراطية ببلادنا ،هذا الحكم الصادر باسم صاحب الجلالة لم يجد طريقة للتنفيذ نظرا لعدة عوامل تعرف أسرارها السلطات الإقليمية عن قرب ولا يمكن لها التدخل بل تركت الأمور تمشي بشكل عادي مبرزة بذلك على أنها قد توصلت بشكل استعجالي بمضمون حكم قضائي جديد يسمح للمعني بالأمر من التقدم للانتخابات بدون تعرض أو عدم قبول ملف ترشيحه، وهنا يتساءل المتتبع للشأن المحلي بإقليم الجديدة عن الدور الرئيسي الذي تلعبه الجهات المسؤولة في عملية استقبال ملفات الترشيح لبعض المنتخبين الذين لا تتوفر فيهم الشروط القانونية من أجل خوض الانتخابات، و المعني بالأمر طعن به بالمحكمة الدستورية في انتظار الكلمة الفاصلة للقضاء، فلابد لهذا العبث أن ينتهي وأن تتحرك المؤسسات لإنقاذ القانون والضرب بقوة على أيدي المقصرين والمتاجرين به.
خار النص : لقد تم التستر عليه من طرف المسؤولين ظانين انهم سيضمنون له البقاء كمستشار في الغرفة الثانية..لا ابدا الحكم سينفذ مهما طال الزمن..ويحق لكل ناخب ان يثير الموضوع ويطلب تنفيد الحكم لتوفر شروط الدعوى المدنية وهي الأهلية والمصلحة، ويترتب على ذالك بقوة القانون استرجاع جميع التعويضات والاجر الدي تقاضاه من مجلس المستشارين، كما يجوز للنيابة العامة باعتبارها ممثلة للحق العام ان تطلب تنفيد حكم صادر باسم جلالة الملك شريطة ان يكون نهاءيا ومستوفيا لجميع طرق الطعن.
