منورخالد إطار جديدي شاب اقتحم العمل النقابي والسياسي بجرأة وشجاعة نادرة ، ابن حي للا زهرة الشعبي الشهير بمدينة الجديدة، وسليل عائلة عريقة بمنطقة مولاي عبد الله أمغارضواحي مدينة الجديدة التابعة إداريا لجماعة مولاي عبد الله.
عرف الشاب خالد منورمنذ نعومة أظافره بنبوغه وذكائه الشديد وبشغفه بالعمل المسرحي والجمعوي الجاد فكان أحد أبرز رواد دور الشباب بالمدينة،وتدرج في العديد من الجمعيات النشيطة ولم يتنكر أبدا لأصوله، فانتقل مؤحرا بتجربته التي راكمها لسنوات طويلة لممارسة العمل الجمعوي بمهد أجداده وستكون له أيادي بيضاء وأفضال على ساكنة دواره والمناطق المجاورة مجسدا بذلك العمل الجمعوي التموي الهادف الذي يفك العزلة عن ساكنة العالم القروي كما دعا إليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وهو من الوجوه المألوفة والمعروفة بمدينة الجديدة وبالوطن، ويعرف عنه الطيبوبة والكرم والجود و النخوة وعزة النفس”دكالي قح” مكافحا ومجاهدا،ومناضلا صنديدا، لاينحي لأحد إلا للعلي القدير، فاعلا جمعويا،وإعلامي جريئ، حاصل على الماستر،تقلد مجموعة من المناصب سواء على المستوى المحلي و الجهوي والوطني، ولكنه يظل وفيا لروح نقابته العتيدة “المنظمة الديقراطية للشغل”، فإنتخابه كاتبا إقليميا لقيادة سفينة “المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا” بإإقليم الجديدة،وبمراكز القرارات بالجهة، لم يكن وليد صدفة أو جبا في عيونه، وإنما لخبرته الطويلة والمثمرة منذ كان تلميذا وعضوا نشيطا في الشبيبة المدرسية النقابة التلاميذية، مدافعا صنديدا عن حقوق التلاميذ، وقد أكد لنا على أنه سيظل وفيا لروح ومبادئ المنظمة حتى تتحق المطالب، ومشددا ومنددا: ” إن عدم الإستماع لمطالبنا الشرعية والعادلة في إيجاد حلول ترضي الجميع وخصوصا ما ينتهج في حقنا دائما من الإنتهاكات من طرف مديرية الضرائب وأعوان الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي رافضين أسلوب الحوار الديمقراطي لإيجاد حلول منطقية ومعقولة لإنقاذ آلاف المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة من الإفلاس وما يتراكم عن هذا من تشريد آلاف من اليد العاملة ومجموعة من الأطر والمهندسين والتقنيين..
لقد أكدنا كثر من مرة من خلال مجموعة من الدراسات والنقاشات مع كل الفاعلين في الأيام الدراسية للمنظمة أومن خلال الإحصائيات الميدانية، بأن الإرتفاع الكبير لزيادة من طرف الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي الناتجة عن التأخير في الأداء سيؤدي لإفلاس هاته المقاولات وبالتالي إغلاق أبوابها، ولهذا وجب لزاما على مفتشي الصندوق الوطني أن يتعاملوا مع ملفات المقاولات بواقعية اعتبارا بأن المقاولة الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا، تبقى إمكانياتها على صعيد الإدارة والمحاسبة جد ضعيفة، لذا يجب على المسؤولين على الصندوق الضمان الإجتماعي إلغاء كل الغرامات الناتجة عن التأخير بدون شرط ولاقيد، لتتمكن من تسديد مستحقاته، وذلك على شكل دفوعات ولو كانت مدة التسديد طويلة.
وخصوصا أن المغرب ولمدة تزيد عن 12 سنة وهو يعيش أزمة إقتصادية خانقة رغم أن خونة الوطن لا يريدون الإقرار بهذه الأزمة، وهناك اللعب بالأرقام من أجل عدم إظهارها، وإن لم تتعامل الدوة بكل مكوناتها بتبصر مع هاته الملفات سيقع ما لم يكن في الحسبان…
وإسترسل قائلا: فمقاربة الدولة للمقاولة مقاربة ترقيعية، فالشريك الفرنسي هو الأساسي الذي تتعامل معه الدولة، وفق معطيات ثابتة ، كما أنه مصدر تاريخي للمشرع المغربي، في المقابل لجأ المشرع الفرنسي منذ مدة إلى تجاوز نفسه في معالجة أزمة إفلاس المقاولات، ولجأ إلى المشرع الألماني والأمريكي، لحل هذا المشكل، فيما المشرع المغربي لا زال ينهل من هذا القانون، رغم تخلي أصحابه المؤسسين عنه، لعدم قدرته على مواجهة هذه الأزمة بالشكل المطلوب، هذان المشرعان اللذان يعتبران رائدين في هذا المجال، يعتبران أن الديون الضريبية، هي آخر شيء يمكن أن تلجأ الدولة له، وهو ما أتبعته فرنسا، أما بالمغرب، فإن الديون الضريبية للدولة، تعتبر من الديون الممتازة، وهنا، أتساءل كيف يعقل معالجة نزيف المقاولات التي لها وقع على الاقتصاد والمجتمع والدولة لا تدفع مستحقاتها من الضريبة.
