وتتوالى الالتواءات والهفوات والانزلاقات لدى لوبي الفساد في جميع القطاعات والمؤسسات العامة ، خدمة للمصالح الشخصية عبر منصة البحث عن اقصر الطرق من اجل الوصول الى الربح السريع، بعد ان جندت لها كل الوسائل والاساليب القانونية والغير القانونية ثم حصنتها بعلاقة ونفوذ قوي مع الاجهزة الاقليمية بكل مؤسساتها واجهزتها.
بجماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة اثار موضوع المعمل المختص في جمع وشراء المتلاشيات من الحديد الصلب والخفيف واعادة طحنه وتذويبه وتصديره، الذي يقع بين دوار اولاد احميدة ودوار اولاد اولاد مودن بتراب جماعة مولاي عبد الله، قد اثار قلقا كبيرا وتدمرا مؤثرا لدى ساكنة الدواوير المحيطة به خاصة والراي العام المحلي بجماعة مولاي عبد الله عامة، بسبب ما الت اليه الاوضاع البيئية والفلاحية والبشرية من تأثير مدمر اتى على الاخضر واليابس وتسبب في امراض كثيرة مثل الربو وضيق التنفس وغيرها، لاسيما عند الاطفال وكبار السن واصحاب الامراض المزمنة.
كل هذه التداعيات سببها هذا المعمل الذي يشتغل ليل نهار دون انقطاع في غياب تام لشروط السلامة الصحية والبيئية التي تضمن سلامة المواطن في صحته و فلاحته وماشيته وخضوضا باليل ضجيج آلات التدويب المتلاشيات الحديدية، حيث ان هذا المعمل حسب السكان المتضررين انه ينثر كمية كبيرة من الدخان والاتربة وبعض النفايات السامة التي تسببت في اضرار كثيرة وكبيرة على السلامة الصحية والاجتماعية والاقتصادية للمواطن البسيط والمغلوب عن امره.
كما افاد سكان الدواوير انهم قد تفاجؤوا بظهور هذا المعمل وبناءه في غفلة ، كما استغربوا بالطريقة التي سلكها مالكوا هذا المعمل من اجل استخراج الترخيص ومزاولة العمل، دون تخصيص لجنة لدراسة الموضوع والاستشارة مع الساكنة من حيث المنافع والمضار وفتح سجل للساكنة من اجل ابداء رايهم و تعرضاتهم بخصوص هذا المعمل، الذي كان من الفروض رغم عدم توفره على الشروط المطلوبة ان يتخد من بعض عائداته في مساعدة وخدمة الساكنة وتنمية المنطقة والمساهمة في التخفيف من الضرر والموانع التي تقف سدا عميقا في وجه الساكنة.
خلاصة القول بخصوص هذا الموضوع فان جريدة تتابع عن كثب تداعيات هذا المعمل المختص في تجميع المتلاشيات وتذويبها بمنطقة مولاي عبد الله ، كما تضم صوتها الى صوت الساكنة المتضررة من اجل اسماع صوتها الى كل المسؤولين والغيورين بهذا الاقليم وجمعيات المجتمع المدني والضمائر الحية والمطالبة بالتدخل العاجل للبحث في حيثيات هذا الموضوع وفرض القانون على مخالفيه للانضباط لكل البنود المتعلقة بمثل هذه المشاريع التي تضر بالمجتمع بقدر ما تنفعه في حياته الصحية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية.
ولنا عودة بالموضوع لدى ظهور اي مستجد يهم هذه القضية، وعلى تحقيق العدد بالجريدة الورقية “حديث الساعة” في عددها القادم.
