مجموعة من الجماعات القروية بإقليم الجديدة تعيش العزلة بمعناها الحقيقي ، ،تفتقر لكل المقومات للعيش الكريم ، ،مسالك وطرقات مهترئة وغير صالحة تتسبب في خلق ازمة النقل للساكنة حيث يضطرون لقطع كيلوميترات على الأرجل للوصول إلى المستوصف المحلي حاملين المريض على الأكتاف بعد أن عجزوا عن إقناع سائق سيارة الإسعاف التابعة لجماعتهم بأن هناك حالة مستعجلة لدويهم تنطلب التدخل الفوري لنقل مرضاهم ليصطدموا بواقع مرير ، مستوصفات تنعدم فيها الوسائل اللوجيستيكية والبشرية ، بنايات إسمنتية تحمل يافطة كتب عليها المستوصف المحلي وهو بريئ من هدا الإسم كبراءة الذئب من دم يوسف ، تلاميذ يقطعون مسافات من أجل التحصيل العلمي يعانون هم كدلك من هدا الواقع والدي يساهم بشكل مباشر في الهدر المدرسي ، أضف إلى ذلك إنعدام كلي للماء الصالح للشرب بأغلب الدواوير مما يضطر معه المواطن بالإستعانة بمياه الآبار للبقاء على قيد الحياة رغم علمه أن هده المادة الحيوية ملوتة وغير صالحة للشرب ، فرغم ربط هده المناطق بالكهرباء في إطار برنامج RERG تعيش الإنقطاعات المتكررة و غير المبررة بشكل يومي، هده الانقطاعات أفسدت مفهوم و أهداف البرنامج كما جعلت بعض الساكنة بالعالم القروي تعود مضطرة لزمن الشمع والغاز ، ناهيك عن الهاجس الأمني بهده المناطق ،فغياب الدوريات الأمنية لتوقيف الجانحين جعلت هده المناطق تعيش إنفلاتات أمنية خطيرة .
هده بعض المظاهر الشاذة التي تعرفها مجموعة من الجماعات القروية بإقليم الجديدة فجماعة أولادرحمون دائرة الحوزية نمودج حي لهدا الواقع المرير ، فقد كان حريا بالمسؤولين أن يفكروا جيدا في هده المنطقة عوض الإكتفاء فقط بتنمية المدن ودلك بالإهتمام بالعالم القروي تنمويا وإقتصاديا وأمنيا لكي يرقى إلى ما تتمناه شريحة كبرى من المواطنين بالجماعات القروية بإقليم الجديدة.
