دقت فعاليات مهتمة بالشأن المحلي بجماعة مولاي عبد الله ناقوس الخطر بشأن وضع بيئي مقلق بدأ يخيم على تراب الجماعة، بعدما تحولت عدة دواوير إلى بؤر للنفايات في مشهد يسيء لصورة المنطقة ويهدد سلامة الساكنة والبيئة على حد سواء.
وبحسب معطيات استقتها الجريدة من فاعلين مدنيين بالمنطقة، فإن صفقة التدبير المفوض لقطاع النظافة بين الجماعة والشركة المكلفة أصبحت، على ما يبدو، محكومة بمنطق الحسابات المالية الضيقة أكثر من التزامها بروح الخدمة العمومية والاستجابة لانتظارات الساكنة.
وتفجّر الغضب المحلي بعدما رفض المسؤول عن قطاع النظافة بالشركة التجاوب مع مطالب الساكنة، بل وذهب – وفق تصريحات أحد الفاعلين المدنيين – إلى تبرير تقاعسه بكون هناك “مدناً أخرى أكثر أهمية من جماعة مولاي عبد الله”، وهو التصريح الذي خلف موجة استياء عارمة واعتبره المتتبعون إساءة مباشرة لساكنة الجماعة وتعالياً غير مقبول على مطالبهم المشروعة.
وفي هذا السياق، أكد أحد الفاعلين المدنيين أنه اضطر إلى التوجه مباشرة إلى رئيس الجماعة من أجل التدخل العاجل، مستنداً في ذلك إلى الصلاحيات المخولة له قانوناً لضمان احترام بنود صفقة النظافة وصيانة كرامة الساكنة. كما عبّر عن استنكاره الشديد للطريقة التي قوبلت بها مطالبه لدى المسؤول عن النظافة، واصفاً إياها بأسلوب يتسم بقلة الاحترام والتعالي.
ولا تزال عدة دواوير، من بينها دوار الغضبان والمنادلة والتيكتي، تعيش وضعاً بيئياً وصفه المتتبعون بـ“الاستثنائي والخطير”، في ظل تراكم النفايات وغياب تدخلات منتظمة لرفعها، الأمر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة حول نجاعة تدبير هذا القطاع الحيوي.
ويزداد الاستغراب أكثر، بحسب الفاعلين المحليين، إذا ما استحضرنا أن جماعة مولاي عبد الله تصنف ضمن الجماعات الترابية الغنية بالإقليم، وهو ما يجعل هذا الوضع البيئي المتردي مفارقة صارخة تمس بصورة الجماعة وتناقض الشعارات التنموية التي يتم الترويج لها في مختلف اللقاءات الإقليمية والوطنية.
وفي ختام تصريحاتهم، طالبت فعاليات مدنية رئيس الجماعة بالانكباب بشكل جدي ومسؤول على هذا الملف، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإلزام الشركة المفوض لها قطاع النظافة باحترام التزاماتها التعاقدية، وصون حق الساكنة في بيئة سليمة، باعتبار الأمن البيئي جزءاً لا يتجزأ من المنظومة التنموية التي انخرطت فيها الجماعة.
