بقلم / عبد الله زينون.
في مدينتي أزمور…
تثكاثر المزامير و الطبول و الحناجر و الأقلام المهللة و المادحة للرداءة… و ترفع اللواءات الزرقاء زورا… و تسمى الأشياء بغير مسيماتها…و يسود الكذب و البهتان، والتنميق والتزوير، و لا حياة لمن تنادي…
في مدينتي أزمو…
يتساءل الناس و معهم الأحرار عن الأموال المهرجانات الباهتة والفاشلة ،ومن يتحكم فيها ؟فكم صرفت غليها من أموال دافعي الضرائب ؟ و ما مصدرها؟ و من صرفها؟ و لمن ؟ و لأجل من؟
في مدينتي أزمور…
كثرت الأسئلة المحرجة، والنداءات لكشف الحقيقة عن ملفات الفساد، والذي نخرها برا وبحرا و جوا…الجواب واحد،الصمت القاتل لأحلام و لتطلعات المدينة ولساكنتها…
في مدينتي أزمور…
كثر محترفوا “المكياج” و ” الزواق” و المثل الشعبي تقول ” يا المزوق من برا أش خبار الداخل “….
في مدينتي أزمور…
ستنتهي حرارة الصيف،بحرارة عيد الأضحى و بحرارة واجبات الدخول المدرسي و لوازمه باهضة الثمن، فلا إصلاح لمدارسنا المهترئة، ولا جديد في تعليم أطفالنا وشبابنا، ولافضاءات تسوعب حاجياتهم و ضروريات نموهم، فتعليمنا العمومي مأساة وسائل تحقيق أهدافه إلا إشاعة صدقها مبتكروها…
في مدينتي أزمور…
تحكم الأفواه و تباع الأصوات و تزور الصناديق، و تصنع الكراكيز الممثلة لأمر المغلوب عليهم و تتحكم في مصيره، كراكيز تخطط بدهاء، وتنسج خيوط المكر والخداع للاغتناء الفاحش واقتصاد الريع دون أن تطالها يد المسائلة والمحاسبة…
