النقد الذاتي ثمرة مجهودات ذاتية لثلة من الشباب الإستقلالي المؤمن بقضايا وطنه، وفكرة ظلت تخامرنا إحياء لثرات وفكر زعيم التحرير والأب الروحي “علال الفاسي”.
الشخصية الوطنية الفذة التي غادرتنا إلى دار البقاء منذ أربع عقود ونيف بعاصمة دولة رومانيا بوخاريست وهي تدافع عن قضايا البلاد المصيرية، تاركة ورائها فكرا استقلاليا أصيلا منبعثا من هويتنا الوطنية الخالصة، ونظريات إقتصادية مغربية قحة منبثقة من تعاليم ديننا الحنيف ومتأصلة ومتجدرة في وجدان الشعب المغربي، وهو ما جعل حزب الإستقلال حزبا مغربيا أصيلا وأكثر الأحزاب إلتصاقا بهموم الشعب المغربي وعلى دراية كاملة بتطلعاته ورغباته، وكل مغربي ومغربية يجد في هذا الحزب ذاته لشيء بسيط جدا هو أنه حزب مغربي له نظريات وفكر تعبر عن الواقع المغربي، وليس على أفكار مستوردة من الخارج أو إسقاطات وإملاءات لمنظمات دولية لا تراعي الواقع المغربي.
ومن هذا المنطلق أخذنا على عاتقنا نحن كشباب إستقلالي تربى وترعرع في منظماته الموازية التي أسسها زعيم التحرير “علال الفاسي” مطالبين بالدفاع عن المكتسبات والتراكمات التي حققها الحزب، ومطالبين كذالك بالدفاع عن ثوابت الحزب ومبادئه
التي ناضل من أجلها جيل الرواد الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل استقلال المغرب وأصلوا لمغرب ما بعد الإستقلال.
إذن اختيارنا لهذا الإسم لم يكن إعتباطيا بل جاء انطلاقا من المبادىء الأساسية وفلسفة حزبنا العتيد ومن هذا المنبر نؤكد على أن “النقد الذاتي” سيكون النبراس التي تنير الطريق وتعيد كل من زاغ وحاد عن مرامي ومبادىء الحزب إلى جادة الصواب، وستكون المدافع عن هوية الحزب والهوية الوطنية وقضايا البلاد الكبرى.
و”النقد الذاتي” لن تكون أداة في يد أية جهة بل هي تعبير وترجمة للفكر العلالي المتنور على أرض الواقع، وليست لها أهداف سياسية أو إنتخابية وتفتح ذراعيها وصفحاتها لكل مواطن غيور على وطنه ومحب لملكه.
وعلى نهج ومنوال زعيمنا نسير حاملين شارة النصر ومرددين
“يا علال ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح”
