مؤامرة كبرى يتعرض لها الشريط الساحلي لمنطقة سيدي علي بنحمدوش المؤهلة لاستقبال مشاريع استثمارية كبرى، ويتساءل المتتبعين للشأن المحلي و العارفين بخبايا الأمور بجماعة سيدي علي بنحمدوش على الطريقة التي تم بها الترخيص لشركة فتية وحديثة الإنشاء ولا يتعدى رأسمالها 10.000 درهم باستغلال مقلع بمنطقة حساسة بمحاذاة أملاك المياه والغابات وهو عبارة عن كثبان رملية تشكل محمية طبيعية، وعن طبيعة الدراسة البيئية التي قدمها صاحب المقلع وطبيعة مكتب الدراسات التي أنجزها؟ مشددة على أن الرأي العام يتحدث عن جهة نافذة تحدث المستودعات دون ترخيص وستستغل هذه الشركة الفتية كحداء اقتصادي سيلعب به لمدة معينة وتبقى حقوق جماعة سيدي علي بنحمدوش ومستحقاتها وحقوق الدولة في كف عفريت، لكون الشركة حديثة العهد ومعفية من الضرائب، والأدهى من ذلك لا تتوفر على خبرة أو تجربة في مجال استغلال رخص المقالع، وسيتم الاستغناء عنها مباشرة بعد نهاية الأشغال وإغلاق المقلع.
وافادت المصادر أن الترخيص باستغلال هذا المقلع رغم تعرضات ساكنة دوار تاكورانت المجاور سيلحق أضرارا خطيرة بالمرافق العمومية سواء الغابة أو البحر أو الجو، ناهيك على انه يعد تحقيرا لكل القوانين والمواثيق البيئية والتوجيهات الرسمية الرامية على المحافظة على الشريط الساحلي المقبل على استقطاب مشاريع استثمارية هامة، كما أن الترخيص باستغلال هذا المقلع لا ينسجم مع مضامين الخطاب الملكي السامي الداعي إلى تشجيع الاستثمار دون المساس والإضرار بالعنصر البيئي وضمان حق الساكنة المحلية وحقوق الأجيال القادمة في التمتع والعيش في بيئة سليمة.
ولهذا على المسؤولين التصدي لهذه الخروقات السافرة وضد كل ما يحاك ضد هذه الجماعة من طرف النسور الجارحة التي تحلق فوق ترابها وتترصد خيراتها وثرواتها.



