لا أعتقد أن لا أحد من المغاربة داخل المملكة الشريفة لا يعرف منطقة الوليدية أو بالأحرى الجماعة القروية للوليدية والتي لازالت لم تأخد مكانتها الحقيقية في التصنيف للمناطق السياحية الأكثر رغبة في زبارتها والواجهة المحببة لدى مجموعة من المغاربة والأجانب، فالعيش والاحتكاك مع ساكنتها التي تعيش البساطة بكل تجلياتها تزيد من عشق هده المنطقة المتميزة، هده المنطقة تعرف تواجد الأجانب من كل باقي العالم بفعل مناخها المعتدل والنقي بعيدا عن التلوث وعن ضجيج السيارات وأبواقها .
هده المعطيات المتميزة التي حباها الله بها لم تشفع لها بأن تأخذ نصيبها من الاهتمام على اعتبار أنها منطقة سياحية تابعة لإقليم سيدي بنور ، فقد كان من الأجدر أن تأخذ نصيب أوفر من الاهتمام الكافي بإعادة تبليط مجموعة من الأحياء والشوارع التي تعرف نشاط تجاري عكس مناطق أخرى وتجديد الإنارة العمومية ، كما أن ضعف الخدمات من الأشياء التي تؤرق الزوار والساكنة حيث أن المستشفى الوحيد بالوليدية لا يتوفر على أبسط الوسائل اللوجيستيكية الطبية ما يطرح سؤال عريض عن السبب الحقيقي وراء هذا الضعف في الخدمات مما يتطلب من مندوبية وزارة الصحة في إطار دعم المنظومة السياحية أن تراجع أوراقها خدمة للساكنة والمغاربة الزوار و الأجانب، أما مسألة السير والجولان داخل المدينة فأضحى من اللازم والضروري إحداث وسائل نقل تهم سيارات الأجرة من الحجم الصغير شأنها شان باقي المناطق بالإقليم على اعتبار أن المدينة تعرف توسع عمراني وتملك مناطق للاستجمام تبعد بكيلومترات تابعة ترابيا للوليدية ناهيك عن فوضى الاحتلال للملك العمومي الدي يأخذ أبعادا خطيرة أيام فصل الصيف وغياب فضاءات لتركين سيارات الزوار، الا أن الشيء المضيء في هده المنطقة السياحية والذي يجعل من الزوار العودة لزيارتها هو الجانب الأمني حيث أن خلال الفترات الصيفية وفي عز دروتها لاتسجل إنفلاتات أمنية نظرا لتحكم القائمين عن الشأن الامني من سلطات محلية ودركية الوليدية وكدا القوات المساعدة بزمام الأمور بإعتمادهم سياسة التدخلات الإستباقية والتي أعطت أكلها مند سنوات.
فمثل هده المناطق السياحية كان من الأجدر أن تتمتع بإهتمام المسؤولين على الصعيد الإقليمي والجهوي ودلك بإحداث تصور مستقبلي للسياحة بإقليم سيدي بنور ودلك بتكاتف المجهودات من جميع المصالح خدمة للسياحة الداخلية وخدمة للمواطن المغربي أولا وأخيرا.
