مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية التي سيكون المغرب على موعد معها متم سنة 2026، تخوض أحزاب سياسية معركة تنظيمية بمختلف أقاليم المملكة طمعا في فريق نيابي يجنبها الدخول في حسابات هي في غنى عنها ،والتي غالبا ما يكون الاعيان والنخب والقبيلة طرفا رئيسا بلغة الأرقام ، والقاعدة الانتخابية الواسعة التي يتوفرون عليها بحكم علاقاتهم المتجذرة والمتجددة على مدار أشهر السنة، والتي تتحكم فيها ظروف اجتماعية وعلاقات براغماتية تتوزع بين قضاء المصالح في شتى مناحي الحياة العامة، يتداخل فيها الجانب الشخصي وتدبير الشان العام بحكمة وروية، الذي غالبا ما يكون الأداة القوية لنيل مقعد برلماني بصورة أقوى، كما هو يسري الأمر بإقليم الجديدة دكالة الأبية ،التي لا يطمئن صدرها ولا تحلوا قاتها مع اقتراب موعد الانتخابات، إلا لمن هو لصيق بقضايا المنطقة ومرتبط بفضاء عيشهم و قريب منهم وبانشغالاتهم التي غالبا ما يتقاسمونها بالمقاهي والأسواق الاسبوعية والاعراس والحفلات والمواسم وحتى أوقات القرح، التي غالبا ما يؤثث زوايا خيماتها برلماني المنطقة بلغة الانتماء الذي لطالما يعكس إرادة الناخبين في كل موعد انتخابي .
حزب الأصالة والمعاصرة بقدر ما يعي جيدا نقط الضعف والقوة في كل استحقاق نيابي، لا تستبعد فعاليات مهتمة بالشأن العام بدكالة وعالم السياسة وخباياها ، أن يتم الحسم في منح التزكية لفائدة محمد مهذب، لمجموعة من الحسابات ولعل أبرزها الحضور والاحترام الذي يحظى به بين رؤساء الجماعات الترابية بإقليم الجديدة وساكنة المنطقة ، أضف إلى ذلك عوامل أخرى جغرافية مرتبطة بمسقط عيشه والمعطى الأساس والأهم في سيناريو اشتغال الأحزاب السياسية هو عدد الأصوات المحصل عليها في الانتخابات الأخيرة والتي أهلت السيد محمد مهذب احتلال المرتبة الثالثة عن حزب الأصالة والمعاصرة إلى جانب أقوى الأسماء المؤثرة في المشهد السياسي بإقليم الجديدة .
من الصعب جدا أن يغامر حزب الأصالة والمعاصرة بمستقبل التنظيم بإقليم الجديدة ، والذي شهدت قواعده خريطة تنظيمية تتسع قاعدة هيئتها الناخبة يوما بعد يوم لتشمل كل الجماعات الترابية بالإقليم، واضحى خلالها الحزب رقما مهما في المعادلة السياسية ، بفضل شخصية محمد مهذب الذي جسد مرارا حضوره في كل المناسبات التنظيمية واللقاءات الوطنية ، بأنشطته البرلمانية مكنته من كسب ثقة رؤساء جماعات وأعضاء وعضوات الحزب ونخب واعيان لهم تأثير فعال على بنية المفاهيم السياسية ، أثناء كل استحقاق انتخابي، وبالتالي من المستبعد جدا الاستغناء عن أحد مكونات حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الجديدة الذي بصم على مسار جيد حسب معارفه ممن واكبوا وعايشوا أنشطته التنظيمية .
معطيات الحسم في منح التزكية قائمة على معطيات دقيقة وعوامل حاسما في اللعبة الديموقراطية، بعناصر تمزج بين الثقة بمقومات الحضور والشعبية والاحترام ولغة الأرقام، الفيصل والحكم لنيل مقعد برلماني في منطقة لا تعترف بمنطق تجويد الممارسة السياسية وضخ دماء جديدة بدون عنوان ، وما إلى ذلك من المفردات التي لن تعكس إرادة الجماهير الشعبية الأداة الحقيقية في رسم قواعد اللعبة الديموقراطية .
سيناريوهات اجمعت بما لا يدع مجالا للشك تغليب كفة محمد مهذب على كل مقترح الذي لن يجد له مساندة أو دعم أو قبول والتاريخ حافل بأحداث سياسية الأجدر من القائمين على الشأن السياسي بإقليم الجديدة الأخذ بها بعيدا عن كل مزايدة قد لا تصب في مصلحة الحزب…يتبع.
