بقلم: منى.
اقترن إسم الجماعة الترابية الحوزية بإقليم الجديدة بأحد الأطر والأعلام الفذة الرئيس المؤسس والأبدي لهذه الوحدة الترابية الأستاذ “المصطفى الصافي”، فمنذ تأسيس هذه الجماعة بعد انفصالها عن الجماعة الأم “أولاد احسين” إثر التقسيم الجماعي لسنة 1992 بزغ نجم إبن المنطقة وسليل عائلة عريقة بالحوزية “المصطفى الصافي” الإطار التربوي الذي درس بالعديد من المؤسسات التعليمية وأنجب مجموعة من الأطر العليا التي احتلت مناصب عليا بالإدارة المغربية.
ثقافته وتكوينه الأكاديمي وتواصله الدائم مع الساكنة وغيرته على منطقة الحوزية وتفانيه في خدمة الصالح العام أهلته ليتقلد مسؤولية تسيير هذه الجماعة منذ سنة 1992 إلى الآن وينال رضى وعطف وثقة وإحترام كافة العمال والمسؤولين الذين تعاقبوا على تسيير شؤون عمالة الجديدة، ونال لقب أحسن رئيس جماعة في أكثر من مناسبة.
تحمل الأستاذ “المصطفى الصافي” مسؤولية تسيير شؤون جماعة الحوزية وهي فقيرة لا تملك ما تسد به رمقها لانعدام ممتلكات جماعية بإمكانها ضخ مبالغ هامة في ميزانية الجماعة من قبيل سوق أسبوعي، وباستثناء شاطىء الحوزية الذي بفضل حنكة الرئيس ومواظبته وإبداء اهتمام خاص بهذا الفضاء باعتباره المورد المالي الوحيد للجماعة آنذاك، تمكن من تجهيزه وتأهيله ليتحول إلى أحد أهم المنتجعات والشواطىء الجميلة على الصعيد الوطني والذي كان له شرف رفع اللواء الأزرق بسمائه من خلال برنامج شواطىء نظيفة المنظم من قبل مؤسسة محمد السادس للبيئة.
وفي ظرف وجيز وبعد ربط مدينة البيضاء بالجديدة بالطريق السيار ازدا د الاهتمام بمنطقة الحوزية من طرف المؤسسات السياحية العالمية نظرا لموقعها المتميز وطبيعتها الخلابة وطقسها الجذاب، فكان اختيار بناء منتجع عالمي يحمل إسم “مازكان” بغابة الحوزية، وفتح إنشاء هذا المنتجع العالمي شهية مجموعة من الجهات من أجل السطو على عائداته فتدخلت مجموعة من الأطراف منها وزارة المالية والمجلس الإقليمي للجديدة والمجلس الإقليمي لسيدي بنور من أجل اقتسام الغنيمة والاستفادة من عائدات المنتجع العالمي “مازكان” فكان تدخل رئيس جماعة الحوزية “المصطفى الصافي” حازما وبلباقة ودبلوماسية نادرة تمكن من حفظ حقوق جماعة الحوزية وتوصلها بمستحقاتها من عائدات المنتجع العالمي، وهو ما مكن الجماعة من فتح العديد من الاوراش الكبرى وإنجاحه، حتى تحولت جماعة الحوزية إلى جماعة نموذجية يحتدى بها على الصعيد الوطني.
وبفضل هذه المنجزات الهامة التي سجلت بمداد من الفخر في السجل والتاريخ الذهبي للأستاذ “المصطفى الصافي” استطاع أن ينال عن جدارة واستحقاق لقب الرئيس المؤسس والابدي لهذه الوحدة الترابية على مر التاريخ.
