يعرف المستشفى الاقليمي بالجديدة منذ تاريخ نشاته عدة تجاوزات وخروقات يصعب ايقافها او الحد منها، في ظل صمت ادارة هذه المؤسسة الصحية وعدم تدخلها من اجل ايقاف هذا النزيف الذي يؤثر سلبا وبشكل كبير على الخدمات المقدمة والواجبة لفائدة ساكنة اقليم الجديدة.
لقد تعاقب على تسيير هذا المستشفى الاقليمي عدد من المدراء والمسؤولين، على الامل ان يتغير الوضع بهذه المؤسسة الصحية، لكن دون جدوى حيث ان الزائر او القاصد من اجل العلاج، يجد نفسه بين المطرقة والسندان اما الاستسلام والخضوع لعملية الابتزاز من طرف رجال الامن الخاص، الذين يتحكمون في جميع الاقسام من خلال التنسيق مع بعض الاطباء وبعض الممرضين من داخل المستشفى الغاية منها استدراج المرضى وتسهيل الطريق للاستفاذة من الخدمات والمواعيد بالمقابل…
هذه الخروقات قد طالت ايضا بعض المستلزمات والتجهيزات الطبية التي من المفروض بان تكون حاضرة وجاهزة لتلبية الخدمات الطبية المستعجلة، فقد اظهرت مجموعة من الحقائق بان بعض الاجهزة الطبية العالية والثمينة تختفي (في ظروف غامضة) بمجرد وصولها للمؤسسة الصحية بدريعة وجود اعطاب بها او مبررات اخرى ، نذكر على سبيل المثال : le tube pour le skaner . وبعض اللوازم الاخرى كالمنظار وغيرها… في ظل غياب المراقبة من طرف الامن الخاص والمحاسبة… كما ان القسم المكلف بالمعدات والتجهيزات والاطعمة بالمستشفى الاقليمي، يعرف ايضا تسيبا كبيرا من حيث التجاوزات في تسيير مطعم المستشفى الذي لا يستجيب لتطعات المرضى و الاطرالعاملة، بالاضافة الى وجود تلاعبات كبيرة في مجال الصفقات المبرمجة بداخل او خارج المستشفى مما يطرح مجموعة من التساؤلات ، حول مال ميزانية التسيير بهذه المؤسسة الصحية.
كل هذه التجاوزات والخروقات التي لا تزال تطفو بالافق تتطلب من المسؤولة الجديدة ومديرة المستشفى الاقليمي بالجديدة، التدخل العاجل من اجل اعادة الامور الى نصابها في اطار الشفافية والنزاهة ورد الاعتبار كذلك لهذا المستشفى الذي اصبح حديث كل لسان من حيث التجاوزات والخروقات.
