المحكمة الدستورية حارسة قوانين مملكتنا الشريفة ستبث خلال الأيام القليلة في ملف طعن رئيس جماعة سيدي علي بنحمدوش الفاقد الأهلية، و بحسب نفس المصادر فالسيد عامل الإقليم اتخذ إجراء قرارات العزل بحق مستشارين بمجالس منتخبة، نظرا لحصولهم على احكام قضائية تطعن في شرعيتهم الانتخابية او لارتباطهم بشكل أو بآخر بجمعيات تستفيد بسخاء من الدعم العمومي الذي تخصصه المجالس لفائدة لهذه الجمعيات او لهم مصالح مرتبطة بمسؤوليتهم وبصفتهم كمنتخبين….
هذا التنبؤ جميل يثلج الصدر ويستحق التنويه، لأنه سيغلق واحدا من صنابير الفساد ونهب المال العام، لكن هناك تساؤل له علاقة بالموضوع وغير بعيد عما يقوم به عامل الإقليم من إجراءات لتطبيق القانون وتنفيذه دون تمييز أو تفريق بين باقي الجماعات الترابية بالإقليم، هذا التساؤل يتعلق بأحكام قضائية صادرة بحق مستشار برلماني ورئيس جماعة سيدي علي بن حمدوش تجرده من تحمل المسؤولية، لقد كان من اللازم والمفروض ان يتم تنفيذ قرار العزل بحقه طبقا للقوانين لا جل الحد من التسيب والغطرسة والتطاول على القانون التي يدعي بها أصحاب السلطة والنفوذ.
برغم التدخلات والوصايات والضغوطات سوف لن يمارس عامل الإقليم مسطرة العزل بحق شخص يعتبر حليفا قويا ومقربا بعد البث في ملفه المطعون امام المحكمة الدستورية حارسة قوانين المملكة، وكانت مجموعة من الأصوات والحناجر تعالت مطالبة بتطبيق القانون وتفعيله من أجل ردع كل متعال ومتجبر بهذا الإقليم، بالمقابل لم تجد آذان صاغية لتنفيذ حكم قضائي نهائي صادر باسم صاحب الجلالة في حق المسمى عبد الاله لفحل المستشار البرلماني الحالي وله عدة مناصب اخرى:
• ملف الاداري لهذه القضية يحمل رقم : 2016/1/4/1626
• قرار رقم : 1/907
• المؤرخ في : 2016/06/02
هذا الحكم ينص على ان المعني بالأمر يمنع من الترشيح لجميع الانتخابات لمدة ولايتين متتاليتين تبدا من سنة 2015 الى غاية 2027.
هذا الحكم الصادر باسم ملك البلاد لم يعرف طريقة الى التنفيذ فبات حبرا على ورق، مما طرح مجموعة من التساؤلات بالشارع العام الجديدي بخصوص عدم تنفيذه، فظلت الامور على حالها الى حد كتابة هذه السطور، حيث ان المعني بالأمر قد تقدم للانتخابات وفاز بها، ولا يزال يمارس مهامه بكل حرية وامان.
فيا ترى من يحمي هذه الفوضى وهذا التسبب وعدم للامتثال للقانون بالجديدة، كما انه من غير المعقول بان لا ينفذ الحكم القضائي الذي يحمل البصمة النهائية، ايضا هذا الحكم لا يمكنه ان يتوقف او لا ينفذ الا بصدور عفو ملكي الذي يبقى الفاعل الاساسي في تصريفه، كما انه لا يعقل ايضا ان يصدر حكما مضادا من اجل تعديله او تغييره.
ويبقى رهينا ومسجونا بين جدران مكاتب العمالة إلى أن يتناسى امره بين الناس، مما سيطرح علامة استفهام من جديد لدى الرأي العام المحلي والوطني وكل الغيورين والمهتمين بهذا الإقليم، هذا الملف يخص المستشار البرلماني عبد الاله لفحل ، المتابع عقوبة سجنية نافذة مدتها شهرين بسبب التزوير وتوقيع كمبيالات لاستمالة اعضاء من اجل تكوين المجلس. هذا المستشار البرلماني لايزال يزاول مهامه رغم صدور حكم نهائي بحقه يقتضي بعزله، لكن الغريب في الأمر أن عامل الإقليم لم يحرك ساكنا ولم يصدر اي قرار العزل بحقه منذ ما يقارب سنة تقريبا، مما جعل الناس يتساءلون عن مصير هذا الحكم القضائي والى متى سيظل حبيس مكتب عامل الإقليم.
خلاصة القول إذا كان السيد العامل فعلا يعتزم إصدار قرار العزل بحق كل مستشار جماعي له احكام قضائية او مرتبط بنهب وتبذير بالمال العام، نذكره بان هناك ملف بمكتبه قد فاحت رائحته بعد طول الانتظار والمماطلة في تنفيذه، ملف لا يضم مطالب اجتماعية او اقتصادية لمجموعة من الساكنة، بقدر ما هو ملف يضم حق شرعي يجب تنفيذه على الفور تفعيلا لمقتضيات القانون الذي يسري على جميع الإدارات المغربية….
