تعرف ظاهرة التسول بالجديدة و خصوصا في فصل الصيف، انتشارا واضحا وتنوعا مثيرا للاستغراب، فهناك تسول المعوزين وتسول المعوقين وتسول الأفارقة وتسول المحتاجين، هذا الأخير يطغى عليه استغلال الأطفال والرضع للتسول بهم بدعوى أنهم أيتام لا معيل لهم، وهم في الغالب إما أبناء أسر قروية فقيرة و يتم كرائهم مقابل مبالغ مالية يومية، أو أبناء المتخلى عنهم…، وكل هذه الحالات هي حالات تمس بكرامة الإنسان وتخرق حقوق الطفل، كما أن القانون المغربي يجرمها ” الفصل 471 من القانون الجنائي المغربي ” والمواثيق الدولية تحرمها مثل بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، كما أن ديننا الحنيف يحرم استغلال الأطفال والاتجار بهم.
إذن أين أعين المسؤولين المعنيين من هذه الظاهرة ؟ ندعوهم لزيارة شارع التحرير وشارع الزرقطوني وشارع الحنصالي وحي السلام وقرب المحطة الطرقية وسوق السعادة،… سيكتشفون هول المأساة، حيث هناك رضع في شهرهم الأول موضوعين على الرصيف ، حيث الأزبال والأوساخ ودخان العربات ولفحات الشمس، كل هذه المخاطر يتعرضون لها لاستجداء دريهمات، مما يعرضهم لأمراض خطيرة…
لدى فالمطلوب تدخل عاجل لمحاربة هذه الظاهرة أو الحد منها على الأقل.
