تفعيلا للحوار والتواصل الذي حرص على نهجه رئيس المجلس البلدي للجديدة تجاه شريكه المجتمع المدني، فقد كانت جمعيات المجتمع المدني الناشطة في الضحاك والبحارة على موعد مع الرئيس حول رخص الإصلاح والبناء في الدواوير المشمولة ببرنامج إعادة الهيكلة زوال يوم الإثنين 29/10/2018، لكنها تفاجأت بباشا مدينة الجديدة يمنع رؤساء الجمعيات من الولوج إلى قاعة الاجتماعات مدعيا أنه توصل بتعليمات تفيد أن الجمعيات غير مرحب بها في هذا اللقاء، وأن جهات عليا توصي بمعالجة ملف إعادة هيكلة الدواوير بمعزل عن المجتمع المدني. الشيء الذي أثار رؤساء الجمعيات وجعلهم يحتجون على هذا المنع غير المبرر، وباشر رئيس جمعية الابتسامة للتنمية والثقافة والرياضة بدوار الضحاك الحوار مع الباشا الذي أصر على موقفه، ليقوم فيما بعد رفقة أعوانه بتعنيف وطرد الرفيق الجمعوي خارج أسوار الجماعة الحضرية.
وأمام هذا التحدي الصارخ للقانون ومحاولة بسط الوصاية على المجالس الجماعية المنتخبة التي يؤطرعملها القانون التنظيمي رقم 113.14، فإن جمعيات المجتمع المدني بالدواوير والأحياء الهامشية بالجديدة تعتبر التصرف الذي صدر عن الباشا ارتدادا عن مفهوم الديمقراطية التشاركية الذي كرسه دستور 2011، وهو ما ينم عن جهل بالأدوار الدستورية للمجتمع المدني، و يعكس مفهوما بائدا للسلطة.
وإذ نشجب بشدة إقصاء المجتمع المدني من أي قرار يستهدف الشأن المحلي بدواوير المدار الحضري بالجديدة، فإننا نحمل مسؤولية الزيادة في الاحتقان الذي تشهده هذه البؤر المهمشة للخليفة الأول لعامل إقليم الجديدة. ونستغرب من تنكر الوافد حديثا على مدينة الجديدة للأدوار المحورية التي قامت بها جمعيات المجتمع المدني في إنجاح ورش إعادة الهيكلة الذي انطلق منذ أبريل 2016، بتنسيق مع المجلس البلدي والوكالة الحضرية بالجديدة وشركة العمران. ونحيل من يهمه الأمر إلى المحاضر الموثقة التي تشهد على ذلك.
هذا ونعلن تضامننا المطلق مع رئيس جمعية الابتسامة في اتخاذه للإجراءات القانونية المناسبة والكفيلة برد الاعتبار إليه.
