ما يجري اليوم في جماعة الجديدة لم يعد مجرد ارتباك في التسيير… بل مسرحية سياسية رديئة، هدفها الوحيد إنقاذ رئيس أغرق المدينة في الفوضى العمرانية والاختلالات التدبيرية، ومحاولة تمرير تصميم تهيئة سقط شرعياً، وسقط أخلاقياً، وسقط سياسياً.
التصميم الذي اعترف الرئيس باختلالاته… يريدون إحياءه من جديد الرئيس — ومعه خمسة أعضاء فقط — صرّحوا أمام الجميع بأن دراسة التصميم تحمل اختلالات خطيرة.
اليوم، يطلبون من المجلس أن يعود لدراسة نفس الدراسة وكأن المجلس فاقد الذاكرة هذا ليس مجرد تناقض…
هذا استخفاف بالعقول، وإهانة لذكاء المنتخبين، واعتداء على الشرعية الديمقراطية، الدعوة لدورة استتنائيةثانية… ليست تطبيقا للقانون بل “إنقاذا” من الانهيار السياسي، عامل الإقليم، الذي التحق حديثاً بالجديدة ولم يعُد له أي علاقة بملابسات إعداد الدراسة، وجد نفسه — بقصد أو بدون قصد — داخل محاولة مكشوفة لإعطاء الرئيس “جرعة أوكسجين” بعد الفضيحة السياسية التي تلقاها أمام المجلس والرأي العام.
السلطة التي راهنت على تمرير التصميم في الدورة الاستتنائية الأولى، انهار رهانها، وتبخرت حساباتها، فجاء الحل البديل:
دورة استتنائية ثانية… لعل وعسى تنقذ ماء وجه الرئيس.
لكن الحقيقة واضحة للجميع:
الرئيس غارق… وتصميم التهيئة غارق… ولا الجلسات ولا الضغوط ستحول الباطل إلى حق.
التوجيهات الملكية تُنتهك… أمام أعين الجميع
جلالة الملك دعا بوضوح إلى:
• الصرامة في التعمير،
• محاربة التلاعبات،
• التدقيق قبل المصادقة،
• ربط المسؤولية بالمحاسبة،
• وعدم التساهل مع أي اختلال يهدد مصالح المواطنين.
ومع ذلك، تُعطَّل هذه التوجيهات، ويُعاد تقديم تصميم مرفوض، دون افتحاص، دون تحقيق، ودون محاسبة.
هل هذا احترام للدستور؟ أم التفاف صارخ على جوهر الحكامة الجيدة؟
كان يجب فتح التحقيق… لا فتح اقتراح دورة استثنائية ثانية
بعد السقوط المدوي للتصميم، كان من الواجب على عامل الإقليم أن يأمر فوراً بـ:
• تحقيق شامل من المفتشية العامة لوزارة الداخلية
• وتفتيش تقني من وزارة الإسكان
• وتدقيق من المجلس الجهوي للحسابات
• وتحديد المسؤوليات طبقاً لقانون التعمير 12.90
لكن عوض ذلك…تم اللجوء إلى أسهل حل وأخطره:
جلسة جديدة بلا معنى… لإعادة تدوير نفس الوثيقة المرفوضة.
هذا ليس تدبيراً… هذا عبث سياسي وإداري
إعادة طرح تصميم ميت سياسياً وقانونياً هو عبث في التعمير، وعبث في دور المؤسسات، وعبث في احترام إرادة المنتخبين.
والأخطر من كل هذا:
أن البعض يحاول جرّ العامل الجديد إلى معركة خاسرة لا علاقة له بها أصلاً.
الخلاصة التي يحاول البعض الهروب منها:
• الرئيس فشل.
• التصميم سقط
• الأغلبية قالت كلمتها.
• الساكنة واعية.
• والسلطة فشلت في هندسة سيناريو تمرير تصميم غير ناضج.
الدورة الاستتنائية الثانية لن تغيّر شيئاً.
التصميم سقط، وسيسقط كل تلاعب يحاول إحياءه.
والمدينة تحتاج تحقيقاً ومحاسبة، لا دورات استتنائية ترقيعية مفضوحة…يتبع.
