طبخ على نار هادئة، صفقة العمر كما يسميها المستشار الجماعي – السمسار – لبعض شيوخ و اباطرة العقار بمدينة الجديدة، تخص وضع تصميم التهيئة الجديد للمدينة التي ظلت تفتقر إليها، على مقاس شيوخ وأباطرة عقار، يحسنون الدفع في الممرات .
ويسابق صناع القراربالاقليم الزمن من أجل وضع اللمسات الاخيرة لتصميم التهيئة الجديد، و المستفيد منه هم الأغنياء والأباطرة وذوو الجاه والمال ، الدين يربطون علاقات مصالحهم و زحفهم الاسمنتي مع بعض كبار المسؤولين للاستفادة من زيادة طوابق وناطحات السحاب وتحويل المساحات الخضراء لكثل إسمنتية و بقع الفيلات للسكن الإقتصادي…..ويسارع بعض نشطاء الجمعويين إلى إثارة خطورة الملف عبر وضع تعرضات ضده لوضع صورة قاتمة للترتيبات القبلية التي انخرط فيها الجميع بالمدينة، وكل واحد من كرسي المسؤولية…
وفي نفس السياق، فقد سبقت السيدة المنصوري ان حذرت مديري وكالات حضرية من الوقوع في قبضة بعض الولاة و العمال و المضاربين العقاريين، الذين يسعون إلى بسط سيطرتهم على كل الطرق المؤدية إلى التعمير، وفعل ما يحلو لهم، ووضع خرائط تعميرية تتجاوب مع رغباتهم.
وكما دعت المنصوري مديري الوكالات الحضرية إلى التعامل، عند وضع تصاميم التهيئة ، بمنطق ” رابح رابح ” وألا يظلم الناس في أراضيهم، وأن تسود المساواة بين الجميع وألا يتم التمييز بين المشاريع وأن يتم القطع مع المحسوبية والزبونية لحظة إنجاز تصميم التهيئة، الذي يرهن المدن لسنوات.
واللافت للانتباه أن الأطراف المتورطة في إنجاز تصاميم التهيئة وفق مقاسات أباطرة العقار ، يتشابهون من حيث وظائفهم وثمثيلتهم وأدوارهم ، ممن يرفضون الإصلاح ، ويصرون على الاستمرار عنوة في ممارستهم العدائية اتجاه سياسة تعميرية ديمقراطية، تنتصر للقانون ولا شيء غير ذلك.
قالت مصادر مطلعة في وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، إن التواطؤ في جرائم التعمير، يبتدئ من تسليم شهادات تجزئة الأراضي غير المجهزة لحيازة العقا، مرور بالتغاضي عن البناء غير المرخص، وانتهاء بتسليم شهادات إدارية للربط بشبكة الكهرباء بدعوى أن البناء قديم ، وبين أول مرحلة وأخرها تكون الحماية مضمونة طبعا لبناء مساكن في رمشة عين، لتجد في وقت لاحق تسوية مقبولة داخل بنية تصاميم التهيئة.
ويشتكي عدد من المستثمرين المحليين والأجانب، والمقاولين العاملين في مجال العقار، من نمو هذا البناء السري، الذي لم يعد سريا فيه إلا الاسم بشكل مهول في العديد من المدن ، التي أصبحت تعرف نشاطا تنمويا واقتصاديا كبيرا في شتى الميادين.
ويقوم أباطرة التجزيء السري، بمحاولات حثيثة، من أجل تضمين تصاميم التهيئة، مشاريعهم العقارية، التي تم تشيدها خارج القانون ، بتواطؤ مع كبار رجال السلطة ، رغم محاولات ذر الرماد في العيون ، والزعم أن القياد يحاربون البناء العشوائي… يتبع.
