اول خطوة دشنها المستشار البرلماني عبد الاله لفحل الممثل عن اقليم الجديدة بحياته السياسية وانطلق بها، كانت بجماعة سيدي علي بن حمدوش سنة 2002 خلال الاستحقاقات الانتخابية، فقد فاز بها كمستشار جماعي لكنه في نفس الوقت قد فشل فشلا دريعا في عملية استقطاب اعضاء اخرين، لاجل تكوين تحالف باغلبية كبيرة والفوز برئاسة مجلس جماعة سيدي علي بن حمدوش.
استمر على حاله لكنه ظل يراوغ ويخطط الى ان اطاح برئيس المجلس انذاك، ثم حل مكانه الى غاية سنة 2009 التي نظمت بها الانتخابات التشريعية والجماعية، حيث ان المستشار البرلماني المعني قد تقدم اليها وفاز بها، لكنه استعمل الشيطنة والابتزاز السياسي بعد ان هرب 10 اعضاء الى مدينة المحمدية وارغمهم على توقيع كمبيالات مالية تضمن له عدم الانقلاب عليه في تراس مجلس الجماعة ، وهو ما قد مكنه من الفوز برئاسة مجلس جماعة سيدي علي بن حمدوش ، لكنه ما لبث ان تقدمت في حقة طعون بالمحاكم القضائية من طرف المعارضة التي قدمت الدلائل والوثائق التي تتبث عملية تهريب الاعضاء واستعمال المال من اجل استمالتهم وجلبهم الى صفه.
استمرت اطوار المحاكمة لمدة ثلات سنوات بحكم علاقة ابيه المرحوم بن الشرقي الكبيرة مع مختلف الاجهزة، الى ان صدر الحكم في حقه والمجموعة التي وقعت معه الكمبيالات بشهرين نافذة والمنع من الترشح لولايتين بسنة 2012، مباشرة بعد الحكم اصدر قرار العزل بحقه من طرف السلطات الاقليمية بالجديدة… لكنه لم يعتقل من اجل تنفيذ العقوبة السحنية المحكوم بها، فقد ظل حرا طليقا يتمتع بحياته بكل حرية وطمانينة امام انظار الاجهزة الادارية والامنية والقضائية.
بعد عزل الرئيس الحالي لجماعة سيدي علي بن حمدوش من مجلس الجماعة سنة 2012 على اثر الحكم القضائي الصادر بحقه، ظل عاطلا عن العمل السياسي معتكفا بمنزله يراقب من بعيد لكنه يبقى دائما هو dynamo المسير للمجلس رغم تنصبب ابن خالته كرئيس جديد للمجلس للفترة ما بين 2012 و 2015 نهاية الولاية الانتخابية.
حلت انتخابات 2015 وكان انذاك عامل اقليم الجديدة هو معاد الجامعي الحليف القوي والمقرب من عائلة لفحل او ما يعرف بن الشرقي، هذا الاخير اعطى الضوء الاخضر لعبد الاله لفحل من اجل الترشح للانتخابات القائمة ضاربا بعرض الحائط الاحكام القضائية الصادرة بحقه التي تمنعه من الترشح لولايتين تنتهي بسنة 2021 ، فرغم التنديدات لفعاليات سياسية وحقوقية وجمعوية ومدنية، لم تكن الاذن صاغية وتمت قبول ملف ترشيحه ونجح وفاز بستة مقاعد بلائحته وتحالف مع لائحة والده المرحوم بن الشرقي التي منحت رئاسة المجلس للوالد حيث اكتفى الابن عبد الاله لفحل كمستشار جماعي لكنه قوبل بالرفض من طرف الساكنة والمعارضة التي تقدمت بطعن لدى المحكمة الادارية معززة ذلك باحكام وقرارات رسمية، ظل على حاله الى غاية اواخر سنة 2016 حيث صدر بحقه حكما جديدا يقضي بعزله وحرمانه من الترشح الى غاية 2027 ، لكن هذا الحكم لم ينفذ حينها بل ظل برفوف اقسام عمالة اقليم الجديدة بامر من معاد الجامعي الذي ظل يماطل ويتجنب اصدار قرار العزل بحق عبد الاله لفحل لسواد عيون الوالد الذي يلقى احتراما وتقديرا بسبب سخاءه وكرمه اتجاه عامل الاقليم ، لكن تسترات العامل لم تدم طويلا بسبب الضجة الاعلامية والوقفات الاحتجاجية للمجتمع المدني بجماعة سيدي علي بن حمدوش مما دفع بالسلطات الاقليمية بالجديدة الى اصدار قرار العزل بحق عبد الاله لفحل اوائل سنة 2018 بعد ان قضى نصف الولاية بالمجلس، حيث عاد من جديد الى العطالة السياسية بدون مهمة مثقلا بحكم قضائي يمنعه من الترشح لولايتين ابتداءا من سنة 2015 الى غاية سنة 2027.
لكننا نجده يعود من جديد من نافذة وليس بالباب للانتخابات التشريعية والجماعية 2021 رغم انه ممنوع بحكم القانون والاحكام القضائية من الترشح لها.
خلاصة القول...ان المسيرة السياسية المتعثرة والفاشلة والخجولة تبقى وصمة عار على كل من يدافع عن عبد الاله لفحل ويشرفه كبطل سياسي يشرف الناس ويشرف الوطن.
