متابعة / أمين حارسي.
في لحظة اعتراف مستحقة، وخلال فعاليات المهرجان الوطني الثالث للمسرح الحقوقي، نظّمت العصبة المغربية لحقوق الإنسان حفل تكريم خصّت به أحد أبرز الوجوه الحقوقية في ميدان المحاماة، ويتعلق الأمر بالأستاذ عبد الغفور شوراق، عضو هيئة المحامين بالجديدة، والذي حظي بتكريم صفق له الجميع تقديرًا لمساره المهني والحقوقي المتميز.
ويُعدّ الأستاذ شوراق من الأسماء التي بصمت بقوة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، حيث راكم تجربة ترافعية وازنة من خلال مؤازرة المظلومين، والترافع في ملفات ذات طابع حقوقي حساس، فضلًا عن تبنيه لقضايا عديدة بتكليف من هيئات وجمعيات حقوقية، ما جعله يحظى باحترام واسع داخل الأوساط الحقوقية والمدنية.
كما لم يقتصر حضوره على ساحات المحاكم، بل امتد إلى الفضاء الفكري والأكاديمي، من خلال مساهماته النوعية في عدد من الندوات واللقاءات العلمية التي تعنى بحقوق الإنسان، حيث كان لصوته أثر واضح في النقاش العمومي المرتبط بالعدالة والحقوق والحريات.
وقد شكّل هذا التكريم لحظة إجماع نادرة، صفق خلالها الحضور طويلاً للأستاذ شوراق، في مشهد عبّر عن تقدير فعاليات حقوقية وجمعوية ومدنية لمسار ترافعي ظل وفيًا لقيم الدفاع عن الكرامة الإنسانية وسيادة القانون.
وجاء هذا الاحتفاء على هامش فعاليات فنية حقوقية احتضنها مسرح عفيفي بمدينة الجديدة، المعلمة الثقافية التي ظلت شاهدة على احتضان مختلف التعبيرات الفنية والفكرية، حيث التقت الثقافة بالفن والحقوق في لوحة إنسانية جامعة، أكدت مرة أخرى أن الدفاع عن حقوق الإنسان لا ينفصل عن الإبداع والوعي المجتمعي.
وبهذا التكريم، تكون العصبة المغربية لحقوق الإنسان قد نالت شرف الاحتفاء بأحد المحامين الذين تركوا بصمتهم واضحة في الذاكرة الحقوقية، في رسالة وفاء لمسارات نضالية صامتة، لكنها عميقة الأثر.
