عرفت مدينة الجديدة خلال سنوات الثمانينات والتسعينات حضورا إعلاميا قويا تمثل في توفرها على جيل من المراسلين الذين لم يكونوا يخافون لومة لائم حينما كانوا يكتبون عن مدينتهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر نستحضر إسم مراسل معروف بتجربته وجرأته وإخلاصه لأصدقائه، إنه أحد أبناء درب البركاوي بالجديدة الزميل ” عبد الله غيثومي ” الذي كان يعمل كأستاذ بثانوية ابن خلدون قبل أن يدخل عالم الصحافة حيث اعتمد في البداية مراسلا لجريدة الميثاق الوطني لسان حزب التجمع الوطني للأحرار، كما عمل مراسلا ولسنوات طويلة لجريدة المنتخب، حيث كان المسيرون الرياضيون ولاسيما بالمكتب المسير لفريق الدفاع الجديدي لكرة القدم كل يوم إثنين وخميس ينتظرون مقالاته التي كانت تزرع الرعب في قلوبهم خاصة في سنوات الثمانينات حين كان العامل السابق فريد الوراق يشرف على تسيير الفريق عن طريق التحكم في تعيين المكاتب المسيرة، والبحث عن الموارد المالية وهنا نتذكر مقالات الزميل غيثومي حول مداخيل الرمال والأخشاب التي رمى بها البحر بشاطئ الحوزية وهي المقالات التي أزعجت وقتها المسؤول الأول عن إقليم الجديدة.
وبعدها مراسلا لجريدة الصباح التي نشر بها مقالات وتحقيقات سلطت الضوء على العديد من مشاكل إقليم الجديدة وفي مجالات عدة ، وقد دفعت جرأته بنعته من طرف المسؤولين بالمراسل “المشاكس”، وإلى يومنا هذا لازال يفاجئهم ببعض الخرجات الإعلامية التي تتحكم فيها غيرته عن إقليم الجديدة، برغم أنه
يتحمل الآن مسؤولية مدير ديوان رئيس المجلس الإقليمي للجديدة، هذه المهمة الجسيمة التي أبعدته بشكل نسبي عن عالم الصحافة لكونه أصبح منشغلا بملفات وقضايا هذه المؤسسة المنتخبة، فما أتمناه هو أن يظل يطل علينا بمقالاته التي نشتاق إليها وترسم لنا الطريق في الكتابة، وقبل أن نختم ننصحه بممارسة الرياضة للتخفيف من وزنه كي يحافظ على صحته واستمرارية دور الغيور المشاغب…
