في إطار التفاعل الجاد والمسؤول مع عدد من الملاحظات والمقترحات التي تم تداولها مؤخرا بشأن خدمات قطاع سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة الجديدة، أصدر الاتحاد النقابي والجمعوي لقطاع الطاكسيات بياناً توضيحياً، عبّر فيه عن التزامه الراسخ بتجويد الخدمات المقدمة للزبائن، انطلاقا من المبادئ الأساسية للعمل النقابي والجمعوي الذي يضع المواطن في صلب اهتماماته.
وأكد البيان أن العلاقة بين سائقي سيارات الأجرة والزبائن هي علاقة احترام وتقدير متبادلين، وأن مهنيي القطاع يعتبرون الزبون شريكا دائما في جهودهم اليومية، لا سيما في ظل التحديات والصعوبات التي تواجه هذا القطاع الحيوي.
ورفض الاتحاد بشكل قاطع ما وصفه بـ”الحملات المغرضة والمسعورة “و التي تستهدف التشويش على صورة القطاع والنيل من جهوده، مشيرا إلى أن مهنيي الطاكسيات ظلوا، على مدى سنوات، جزءا أساسيا من الورش المجتمعي العام، وقدموا خدماتهم بكل تفان في ظروف مهنية صعبة.
ولم يغفل البيان الإشارة إلى جملة من الإكراهات الموضوعية التي تؤثر على جودة الخدمات، وفي مقدمتها تدهور البنية التحتية بمدينة الجديدة، حيث تعاني أغلب شوارع المدينة من وضعية كارثية نتيجة انتشار الحفر وغياب الصيانة، مما يلحق أضرارا مادية جسيمة بسيارات الأجرة، ويؤثر على سلامة تنقلات المواطنين.
كما نبه البيان إلى استمرار الأشغال العشوائية غير المنظمة على مدار السنة، والتي تفتقر إلى شروط السلامة الطرقية، فضلا عن غياب إشارات المرور، وغياب مواقف مخصصة لانطلاقة سيارات الأجرة، وهو ما يزيد من معاناة المهنيين اليومية.
وسلط الاتحاد الضوء كذلك على الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات في ظل غياب أي دعم مباشر للقطاع، مشيرا إلى أن ذلك يزيد من الأعباء الاقتصادية على السائقين، الذين يواصلون أداء مهامهم رغم كل الظروف.
و شدد الاتحاد في ختام بيانه ،على رفضه المطلق لأي محاولات لزرع الفتنة أو خلق التفرقة بين المهنيين، مؤكدا على التزامه الكامل بمواصلة تقديم الخدمات للمواطنين، ومطالبا السلطات المعنية بالتصدي لظاهرة النقل السري والتجوال غير القانوني لسيارات الأجرة الكبيرة داخل المجال الحضري.
كما جدد دعوته إلى مقاربة تشاركية حقيقية لإصلاح قطاع النقل، تقوم على مبدأ العدالة الاجتماعية، وتحترم كرامة السائق وتضمن جودة الخدمات للمواطن، مشيرا إلى أن تحسين النقل العمومي لن يتحقق عبر الشعارات الفضفاصة ، بل من خلال إرادة حقيقية للإصلاح الشامل، تبدأ من البنية التحتية وتنتهي عند تحسين ظروف عمل المهنيين.
