كشفت السيدة فتيحة البارودي عن مجموعة من التفاصيل في قضية النصب والاحتيال التي تؤكد وثائقها وشاهد اثبات على أنها كانت ضحية لها، وذلك وفق تصريحاتها الرسمية أمام الضابطة القضائية التابعة لدرك اثنين اشتوكة، وقد تم الاستماع إلى المشتكى به من طرف الشرطة القضائية بمدينة الجديدة للمرة الثانية، بعد إعادة فتح الملف القضائي الذي سبق أن تم حفظه، ليُعاد فتحه إثر توجيه المشتكية رسائل تظلم إلى الدوائر العليا المركزية، التي تفاعلت بشكل مسؤول مع تظلمها. وقد عبّرت السيدة فتيحة عن شكرها وتقديرها لهذه الجهات.
وعلى إثر ذلك، تمت إحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالجديدة، وبعد إجراء البحث التمهيدي من طرف الشرطة القضائية بأمن الجديدة، وتمت متابعة كل من المدعو (س.م) والمحاسب المعني من طرف النيابة العامة المختصة، وفقًا لفصول المتابعة القانونية أمام الهيئة القضائية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، ولا تزال المحاكمة جارية.
ويُشار إلى أن المشتكى بهما، خلال فترة الاستماع إليهما، لم يُتم تقديمهما امام النيابة العامة المختصة كما تقتضي المساطر القانونية في مثل هذه القضايا، الأمر الذي أثار استغراب المشتكية، التي كانت تأمل في إحالة الملف وفقا للمساطر المعمول بها نظرا لخطورة الأفعال المنسوبة إلى المشتكى بهما والمتعلقة بالنصب والاحتيال.
وبالرجوع إلى تفاصيل الواقعة، ووفقا لتصريحات السيدة البارودي، فقد تفاجأت بعد إتمام إجراءات بيع الشركة وتحويل ملكيتها إلى اسم جديد عبر مكتب محاسب بمدينة الجديدة، بوجود ديون مستحقة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) بقيمة 34.250,37 درهم والشركة مديونة بمبالغ مهمةمن طرف مصلحة الضرائب بالجديدة، وهو ما يتناقض مع تأكيدات المشتكى به، وكذلك مع تصريحات المحاسب الذي أبرم صفقة البيع، والذي أكد لها آنذاك أن الشركة خالية من أي التزامات مالية.
وتوضح المتضررة أنها اكتشفت هذا الأمر بعد تواصلها مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في إطار استكمال الإجراءات القانونية لتحويل اسم الشركة، ليتبيّن لها أن الشركة لا تزال مدينة بمبالغ مالية مهمة، واعتبرت ذلك دليلا قاطعا على تعرضها لعملية نصب واحتيال ممنهجة، خاصة مع وجود شاهد لها حضر جميع مراحل عملية البيع و التحويل، وتتوفر على اشهاد بذلك.
وتزيد الشبهات حول المشتكى به بعد قيامه باستخلاص مبلغ 5.000 درهم ناتج عن حادثة سير، بالإضافة إلى تصرفه في الحساب البنكي الخاص بالشركة بعد بيعها، مستندا إلى إشهاد قُدّم أثناء البحث لدى الضابطة القضائية، والأمر المثير للريبة، حسب تصريح المشتكية، أن هذا الإشهاد تم توقيعه من طرف شخص يُدعى (ن)، أحد أقرباء زوجها وله خصومات معه ونزاع مع بعض من افراد عائلته حول عقار رائج امام المحكمة، رغم أن التاريخ الذي تمت فيه عملية البيع و التحويل الشركة الى الضحية وتارخ صرف مبلغ الحساب البكي من الشركة من طرف المشتكى به، كان هذا الأخير فيه رهن الاعتقال، مما زاد من شكوكها حول وجود مؤامرة مدبرة تهدف إلى النصب والاحتيال.
وفي ختام تصريحها، طالبت السيدة فتيحة البارودي السيد وكيل جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، وقاضي الجلسة المقررو الهيئة، وكافة الجهات القضائية المختصة بإنصافها وتطبيق المقتضيات القانونية في حق المشتكى به والمحاسب، داعية إلى الاستماع إلى شاهد الاثبات الذي كان وسيطا في جميع مراحل عملية البيع و التحويل، كما جدّدت تأكيدها على ثقتها الكاملة في القضاء المغربي لمحاربة مثل هذه الأفعال الإجرامية…يبع.
