ونحن ومنذ تأسيسنا لهذا المولود المتواضع كانت انتقاداتنا دائمة ومتواصلة لسلوكات أصحاب القراربالإقليم، وانتقادنا لم يكن أبدا بدافع المصلحة الشخصية والذاتية، بل بدافع الغيرة الوطنية والالتزام الذي أخذناه على عاتقنا بالدفاع عن قضايا الوطن والأقليم والمواطن البسيط، وهو اختيار وخط اخترنا السير فيه وعلى منواله بلا رجعة، خلف ملكنا الشاب الذي يشجع العمل الصادق والمثمر والمؤثر في حياة رعاياه الاوفياء ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا… لتكون نهضة تنموية شاملة ومسلكا لتخليق الحياة العامة، لبناء مجتمع الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والرفاه..:
• في الرابطة سنظل صادمدين وشامخين ومرفوعين الرأس، نعتمد على نزاهة وإستقامة مواقفنا لضرب كل فاسد آثم، وكل من ليس فيه ذرة خير للوطن، بل أقسمنا بأن نحمل مشعـل التغيير والتميز، وبأن لا “نطبل” أو نزمر” لأحد كيف ما كان؟ وبأن لا نكون “بوقا” أو معبرا لتصفية الحسابات الضيقة، وهذا نؤكده اليوم الطريق على كل من يشكك في مصداقيتنا ويدعي بأننا بوقا ” مخزنيا “، بل كنا وسنكون وسنظل “ملحا” و”قطرانا أسودا”في أعين،وشوكة في حلقوم المفسدين.
• إن مشروع الرابطة ليس ملكا خاصا لأحد ولا للجماعة ولا لتنظيم، ولسيت حصانا أو ميزانا أو جرارا أو وردة أو سنبلة أو كتابا …
• الرابطة تستغرب لسياسة الاقصاء والتهميش والحكرة وصد الأبواب وصم الآذان عن سماع صوتها المبحوح بالمعاناة والآهات، لسيد عامل الإقليم “محمد أمين كروج” شؤون إقليمنا العزيز ضارا عرض الحائط التوجهات الملكية الداعية إلى فتح أبواب المكاتب المكيفة والاستماع إلى أنين المواطن البسيط.
• فهل صراحتنا وصدقنا وإيماننا في تشخيص الوقائع وتحصيلها، ورصد مظاهر الخروقات والفساد والمفسدين أيا كانوا وكذا استقلاليتنا عن أي توجه أو تنظيم أو”تخنديق”، هوالسبب من وراء رفض ممثل صاحب الجلالة على رعاياه الأوفياء بإقليم الجديدة في عدم إستقبالنا.
• إن الاقصاء الممنهج لكل رأي مخالف لتوجهات وخطابات صاحب الجلالة الداعي إلى التشاور والتشارك مع كل الفعاليات والانصات إلى نبض الشعب والغوص في عمقه والمبادرة من أجل تحقيق أماله البسيط والتي تتمحور كلها حول الخبز والطمأنينية والسكينة والعيش البسيط، وهو الأمر الغائب عن ممارسات المسؤول الأول، ولعل نتائج استراتيجية وهي الدونية والحكرة والاقصاء والتهميش وفتح الباب للوصوليين والإنتهازيين والمتورطين في قضايا أخلاقية و…. هي السب في تردي أوضاع الإقليم على جميع مستوياته والتي أدت إلى احتقان اجتماعي لا مثيل له، وفي كثير من المجالات.
فبسياسة الاقصاء والتهميش والحكرة والدونية، البطالة ارتفعت إلى معدلات قياسية وجل العمال يشتغلون في ظروف مزرية ولا يتم احترام الحد الأدنى للأجور، ناهيك عن انتشار الكساد والركود التجاري وضعف القدرة الشرائية واهتراء البنيات التحتية، وارتفاع جشع المستثمرين العقاريين، وتفريخ “البلطجية” في كل المجالات وانتاج الفراغ الذي سيؤدي لا محالة إلى البؤس والاندحار والاحتقان، وهو ما لا نريده ولا نرضاه.
إن تنمية المدينة والنهوض بمرافقها العمومية يستدعي بالضرورة احترام الساكنة وفتح أبواب المسؤولين أمامها والانصات لمشاكلها والانكباب على حلها واعتبارها مدخلا أساسيا لكل تنمية مستدامة، لا بإقصائها وتهميشها وحرمانها من أبسط حقوقها المشروعة المثمتلة في حق التعلم، حق التطبيب حق التعبير، حق العيش الكريم، وليس بوضع العراقيل وتملص المسؤولين من التزاماتهم وغيابهم الدائم وتنفيذ القرارات عن بعد.
إن عمالة الجديدة وعلى غرار باقي إدارات الدولة ملتزمة بالتشاور والحوار والتواصل مع المواطنين، أما سياسة الاقصاء وإغلاق الأبواب لن تزيد الوضع إلا احتقانا وتسير بنا نحو المجهول وليعلم كل مسؤول أن “دوام الحال من المحال” والكراسي والمناصب لن توم لأحد.
