الكل يعي جيدا القيمة السياحية المهمة التي يحظى بها المخيم الدولي بمدينة الجديدة، كمنصة وفضاء مركب للترويج للسياحة بهذه المدينة، المعروفة بتاريخها ومجد معالمها الضاربة في عمق التاريخ، مما يجعلها وجهة مثالية للساكنة المحلية والسياح من داخل المملكة وخارجها على حد سواء، وأصبح المخيم الدولي محطة في الترويج والإسهام في تعزيز المنتوج السياحي، لاسيما استراتيجيته في الجمع ببن الطبيعة والأنشطة الترفيهية، بما يسهم في زيادة الوعي والتعريف بالمعالم السياحية التي تزخر بها عاصمة دكالة.
ومواكبة للظروف المحيطة بصفقة كراء المخيم، الذي حازته إحدى المحظوظات بسومة كرائية حددت في 261 مليون و5000 درهم سنوياً لمدة 10 سنوات، مع زيادة بنسبة 10% كل 3 سنوات، لفضاء سياحي بمساحة ثلاثة هكتارات، يتسع للعديد من الأنشطة من مسابح ومطعم وحانة ومتجر و- شاليات -، ومراكن التخييم les caravanes ، مما يضرب في العمق هو ان الاستهتار بمداخيل الجماعة من طرف صناع القرار بالجديدة هم سيد الموقف في كل صفقة كراء.
لكن الاهم و الأخطر في أمرهي حيثيات صفقة المخيم الدولي، بروز وعود رنانة ل “عفاريت وشيوخ” الشأن العام وعراب الاختلالات، الذي أصبح يصول ويجول دون حسيب و لارقيب ، يتحدثون باسم جماعة الجديدة دون حياء، كونهم الآمرين والناهين، حتى على مستوى التزامهم اتجاه – مولات الصفقة – بإنجازكل رخص الاستغلال للعديد من الأنشطة بالمخيم ولو على حساب مصلحة الفضاء السياحي الايكولوجي، الواجهة الحقيقية لمدينة الجديدة، الأمر الذي يدعو للقلق مخافة استغلال كل ما من شأنه لتغيير معالم المخيم و القفزعلى أهدافه المرسومة والانقلاب على واجهته السياحية في ضرب لكل الاعراف .
لذلك ينبه المهتمين ومختلف مكونات المشهد المدني والسياسي، أن كل استخفاف بهذه المعلمة السياحية من خلال هذه الصفقة، قد تضر بصورة المدينة التي يحجها الآلاف من السياح الأجانب من مختلف الدول والتي ستكون على موعد مع محطات قارية ودولية، والاجدر من القائمين على شأن المدينة إداريا وسياسيا، عدم الانسياق وراء أطماع عقليات تسعى جاهدة وراء مصالحها بشتى الطرق، موظفة كل الوسائل المتاحة لاستغلال موارد الجماعة وتسخيرها خدمة للغير .
هذا وتدعو فعاليات مهتمة ومسؤولة، السيد عامل إقليم الجديدة، دعوته تشكيل لجنة وظيفية من مختلف المصالح للاضطلاع بمهامها في التتبع والمراقبة والمواكبة لهذا المخيم والوقوف على كل صغيرة وكبيرة، حرصا على المال العام من شبهة هدر محتملة، خصوصا مع شيوع معطيات تفيد ترنح شناق الشأن العام في الانخراط في تلاعبات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، وإغراق هذا الفضاء السياحي بجملة من التجاوزات تنضاف للمطبات التي شهدتها جماعة الجديدة تسائل معها كل المسؤولين.
