إنصافا للحقيقة، وبعيدا عن كل أنواع المدح الهجين والتنويه المجاني وبعد غيبة دامت عدة سنوات بالديار الفرنسية، ارتأيت طرح وجهة نظري الخاصة للتطور الملموس الذي عرفته الإدارة المغربية والذي أعتبره شخصيا طفرة إيجابية مع ما كنت أحمله من تصورات وتقييمات لوضعية الإدارة في أواخر السبعينات وبداية الثمانينات، وذلك من خلال احتكاكي الاضطراري مؤخرا بمرافق إدارية متعددة بإقليم الجديدة، وأخص هنا بالذكر مؤسسة إدارية قروية تابعة للإقليم نالت بكل تأكيد تقدير واحترام أهل المنطقة، والأمر يتعلق بالقيادة و الجماعة الترابية لسيد اسماعل.
فقيادة وجماعة سيدي اسماعيل تعتبرا من المرافق الإدارية الحية بإقليم الجديدة، إذ رغم الاكتظاظ المستمر الذي تعرفاه طيلة الأسبوع نظرا لوفــود المواطنين من مختلف القـرى و الدواوير التابعة لها لقضاء مختلف مآربهم الإدارية، فإن الموظفين يبدلون قصارى جهدهم لتلبية الطلبات كـل حسب اختصاصاته وبأسرع وقت ممكن… فبشهادة العديد من سكان منطقة سيدي اسماعيل، يظل هاجس مسؤولي وموظفي هذين المرفقين هو التفاني بإخلاص لواجبهم المهني وعدم التماطل والإسراع في القيام بمهامهم أحسن قيام جاعلين بذلك مصلحة المواطن فوق كل اعتبار والبقاء رهن إشارته أكبر امتياز، وهو ما يستحقون عليه بكل صدق كل تنويه.
فهنيئا لقيادة وجماعة سيدي اسماعيل التي ستظل رمزا لما يمليه الضمير المهني من مسؤولية ونزاهة وعلى رأسمها كل من السيد رئيس الجماعة والسيد القائد وكافة الموظفين والتقنيين والأعوان ولتكن قدوة لباقي الجماعات و القيادات والمقاطعات بعمالة الجديدة في ظل التحولات الإستراتيجية الجديدة التي يعرفها المغرب على جميع المستويات وهو يستقبل الألفية الثالثة التي تتطلب من أجيالنا القادمة بذل المزيد من الجهود لمسايرة عصر العولمة، ولعل ذلك ما يطمح ويتطلع إليه المواطنون.
متابعة / أبو شعيب المزييت دكتورباحث بالديار الفرنسية.
