حالة من الغليان بالمستشفى الاقليمي محمد الخامس بالجديدة، و مجوعة من ملفات الفساد و التجاوزات بدأت تطفو على السطح و تحت مجهر لجن المراقبة و التفتيش و القدم اسود في الايام القادمة، وابطال هذا الغليان طفليات عششت و عمرت طويلا و تالفت الغوص في مستنقعات الرياء و المنفعة الذاتية و تحوير الحقائق و الوتزوير و استغلال النفوذ ….و من بين هذه الملفات المثير للجدل و بالمناسبة نطالب من ادارة المؤسسة “الافراج” الفوري عن مجريات التحقيق و القيام بالمتعاين لتقديم المتورطين في هذه الجريمة، اركانها متكالمة ( النية و الرصد و الفعل الجرمي السرقة) هو ملف السيدة التي نقلت بواسطة سيارة الوقاية المدنية في حالة صحية حرجة، إلى مستشفى الجديدة، قد تعرضت لسرقة حليها الذهبية، عندما كانت سيارة إسعاف تعتزم نقلها من قسم المستعجلات، وإحالتها على مصلحة خاصة للفحص بالأشعة.
وفي تفاصيل النازلة التي تفاعل معها باستياء الرأي العام، فإن سيارة خفيفة كانت تقل أسرة بأكملها، تتكون من زوج وزوجته، عاملين بقطاع التربية الوطنية، ومن طفليهما، ووالدة الزوج، تعرضت، السبت الماضي، لحادثة سير مروعة، اهتز على وقعها إقليم الجديدة؛ إذ أودت بحياة الزوج، وإصابة باقي أفراد الأسرة بجروح جسمانية بليغة، جرى نقلهم على متن سيارة إسعاف إلى المركز الاستشفائي الإقليمي للجديدة، وكان ضمنهم الزوجة التي دخلت، جراء الصدمة العنيفة، في حالة غيبوبة متقدمة؛ حيث استدعى وضعها الصحي إحالتها فورا، من قبل الطبيبة المداومة بقسم المستعجلات، على مصلحة خاصة للفحص بالأشعة، قبل قبولها وإدخالها، بعد التوصل بال”سكانير”، قسم الإنعاش، لإجراء التدخل الجراحي.
وقد استغل أحد المستخدمين بشركة الامن الخاص نقل الضحية عبر “الكولوار”، على متن “برونكار”، صوب سيارة إسعاف خاصة، كانت بالانتظار في الخارج، مباشرة أمام قسم المستعجلات؛ إذ عمد خلسة، وفي غفلة من سائق سيارة الإسعاف، ومن المتدخلين الصحيين، إلى انتزاع سلسلة ذهبية بقوة من عنق الضحية، التي كانت فاقدة لوعيها.
وبعد إخضاعها للفحص بالأشعة، أعادتها سيارة الإسعاف، بعد مرور وقت ثمين، إلى المستشفى (..). وقد كانت مفاجأة ذوي الضحية كبيرة، عندما تبين، بمجرد استقبالها، اختفاء سلسلة الذهب من عنقها. ما أحدث ضجة، تدخلت على إثرها الشرطة وإدارة المركز الاستشفائي الإقليمي.
طبيبة واحدة، توجد في إجازة، وتؤدي حاليا مناسك العمرة.. علما أن أية دقيقة تأخير في إجراء التدخل الجراحي الاستعجالي، الذي يتوقف، من أجل نجاعته ونجاحه، على نتائج الفحص بالأشعة، قد يحدد مصير المريض، ويقلص من حظوظ انتزاعه من مخالب موت محقق. وهذا ما يحتم على إدارة المستشفى المبادرة، تحت إشراف عامل إقليم الجديدة، سيرا وإسوة بجهات وأقاليم أخرى، بإبرام اتفاقيات شراكة مع الجماعات الترابية والمجلس الإقليمي، والقطاع الخاص، لتوفير التخصصات والكفاءات الضرورية؛ كما يحتم على وزارة الصحة عدم إبداء الموافقة، لبعض الأطباء محدودي العدد أصلا بمستشفى الجديدة، وتمكينهم من مغادرة عملهم، واللجوء إلى فتح عيادات ومصحات خاصة، أو العمل لدى القطاع الخاص، وأن لا تتم تلك الموافقة إلا شريطة التعويض، وتأمينه في المناصب الحساسة، التي غالبا ما يتم، للأسف، الإبقاء عليها شاغرة. حيث إن المواطنين الضعفاء من أبناء هذا الوطن، والذين لا يتوفرون على حسابات بنكية في أبناك القارة العجوز، والذين لا يعالجون في مستشفياتها، كما الحال بالنسبة لكبار المسؤولين، وأصحاب الجنسيات المزدوجة.. هم من يؤدون من ثمة الثمن باهضا، من جيوبهم ولقمة عيشهم، ومن صحتهم.. وحتى بحياتهم.
لنا العودة بالتفصيل الممل للطبيبان المزوران، وعن من يوفر الحماية و التستر على شواهدهما المزورة بطابع المؤسسة الصخية و بداخلها رغم انهما مجردان من الصفة بمنع اداري و قضائي و للممولين الذي يتعرصون لظغوطات ….يتبع.
