القانون العام هو اجراء اخلاقي وانساني عليه يرتكز المجتمع لانه ينظم الحياة العامة ويحميها من الفوضى والتسيب والتظلم، من بين ركائز هذا القانون واعمدتها نجد في المرتبة الاولى القضاء ، الذي يفصل بين كل القضايا ويبث فيها ويصدر احكاما قضائية باسم ملك البلاد الذي يعثبر القاضي والراعي الاول في الاحكام وامور الشعب:
ماذكرناه هو عبارة عن مدخل من اجل تقريب القارىء الكريم الى موضوع مهم ، نريد اثارته من جديد لانه موضوع فريد من نوعه سبق له ان اثار ضجة اعلامية واسعة بمدينة الجديدة نهاية السنة الفارطة ،نظرا لخطورة تركيبته وفضاعة شكله ومضمونه ومفعوله المغاير ودوقه المر الذي اجهض القانون وحطم قيوده ورمى بها بسلة المهملات.
عنوان هذا الموضوع يتجلى في حكم قضائي نهائي صادر باسم صاحب الجلالة في حق المسمى عبد الاله لفحل المستشار البرلماني الحالي وله عدة مناصب اخرى..
ملف الاداري لهذه القضية يحمل رقم : 2016/1/4/1626
قرار رقم : 1/907
المؤرخ في : 2016/06/02
هذا الحكم ينص على ان المعني بالامر يمنع من الترشيح لجميع الانتخابات لمدة ولايتين متتاليتين تبدا من سنة 2015 الى غاية 2027.
هذا الحكم الصادر باسم ملك البلاد لم يعرف طريقة الى التنفيذ فبات حبرا على ورق..مما طرح مجموعة من التساؤلات بالشارع العام الجديدي بخصوص عدم تنفيذه..فظلت الامور على حالها الى حد كتابة هذه السطور..حيث ان المعني بالامر قد تقدم للانتخابات وفاز بها..ولا يزال يمارس مهامه بكل حرية وامان.
“ ترى من يحمي هذه الفوضى وهذا التسبب وعدم للامتثال للقانون بالجديدة..؟ كما انه من غير المعقول بان لا ينفذ الحكم القضائي الذي يحمل البصمة النهائية…ايضا هذا الحكم لا يمكنه ان يتوقف او لا ينفذ الا بصدور عفو ملكي الذي يبقى الفاعل الاساسي في تصريفه..كما انه لا يعقل ايضا ان يصدر حكما مضادا من اجل تعديله او تغييره.“
