سيدي بوزيد… مسلسل السهر والخمر و”الشيشة” حتى مطلع الفجر مستمر…

برغم تعميم قرار المنع الأخير الصادر عن عامل إقليم الجديدة، إلا أن مقاهي الشيشة وملاهي الليلية التي يمتلكها نافذون من عالم السياسة والأعمال بمنطقة دكالة، لا زالت تقدم خدماتها للزبائن الذين يأتون من المدن المجاورة، في غياب أي إجراءات احترازية للحماية من خطر احتمال انتقال عدوى الإصابة بفيروس كورونا، و تشتغل على مدار الساعة تقريبا 24 على 24، لا تكل ولا تمل، وكأن مسيريها لاينحبسون عند حدود، فمن يحمي عازفوا الليل هذه طوال الليالي الحمراء؟
فإذا كانت جماعة مولاي عبد الله أرض العلماء والأولياء والصالحين ويصدق فيها القول بالمعلمة التاريخية، فإن هناك من بجانبها يدك الأرض بقوارير الجعة والنبيذ الأحمر وقت أذان الفجر الذي يصدع من فوق صومعة المسجد العتيق للولي الصالح مولاي عبد الله أمغار، ومهما تحدثنا عن هذه الخيبة التي مني بها هذا المنتجع السياحي الدولي، إلا وتـلقـفت أذناه عبارة ” لوصل لوذنيه عضهم” في تحد واضح لقانون الطوارئ من جهة، وللقرار الصادر عن مصالح وزارة الداخلية بمنع هذا النوع من النشاط من جهة ثانية.
ويفترض أن تتحرك الجهات المسؤولة من أجل فتح تحقيق في هذه التجاوزات الخطيرة التي تهدد السلامة الصحية للمواطنين في زمن كورونا رغم وضوح نصوص قانون الطوارئ الصحية، والحد من استغلال محلات تعمل بالطول والعرض خارج مواعيد إغلاق أبوابها وخارج ضوابط رخصة الاستغلال وضد تعليمات عامل الإقليم الصارمة قصد مواجهة مقاهي الشيشة المنتشرة في ربوع اقليم الجديدة و خاصة بالمتتجع السياحي سيدي بوزيد، مطالبا بالإغلاق الفوري لهذه الأماكن التي لا تتوفر على تراخيص للقيام بهذه الانشطة وبالتصدي لفوضى العارمة التي يعيشها المنتجع السياحي سيدي بوزيد هذه الأيام والذي تحول إلى منطقة معزولة وغير معنية بالقرارات الصادرة عن اللجنة الإقليمية لليقظة الوبائية التي يترأسها “محمد الكروج” عامل إقليم الجديدة.
فمنذ إعلان السلطات الإقليمية لقرار إغلاق جميع المحلات والحانات والملاهي في حدود الساعة الثامنة ليلا بمجموع تراب إقليم الجديدة ظلت مجموعة من الملاهي والحانات بسيدي بوزيد تشتغل خارج التوقيت المسموح به ومنها من لا يقفل أبوابه إلا في حدود الساعات الأولى من الصباح وذلك في غفلة من الجميع، ولا من يتدخل لتطبيق القانون والتفاعل مع القرارت الصادرة عن عمالة الجديدة،وبعدما طفح الكيل وفاحت رائحة الفضائح اليومية التي تعيشها فضاءات “الشطيح والرديح” بسيدي بوزيد و لدر الرماد في العيون فكان لا بد من كبش فداء للتغطية عن هذه الخروقات السافرة وتلميع الصورة أمام المسؤولين والرأي العام، تمت معاقبة ملهى ليلي وحيد وإصدار قرار بإغلاقه لمدة ثلاث ليالي وإصدار قرار إغلاق ربما في حق ثلاثة مقاهي “الشيشة”، في الوقت تم غض الطرف عن الباقي..؟
لقد ضج الناس ضجة الاستنكار من أشياء رخيصة وصنائع يندى لها الجبين صائحين وصاخبين ومستهجنين بأداء صلاة الفجر، فإلى متى يبقى الوضع بمنتجع سيدي بوزيد على هذا الحال؟ أم أن الـسـر في كـتابـه المكـنـون “والفجر إن الإنسان لفي خسر”. صدق الله العظيم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سعادة”الريس المدلل”…”وي الرباط معايا”

“وي الرباط معايا” كلمة السر التي يرهب سعادة “رئيس المدلل” منافسيه ويضرب بها الطوق والحصار ...