تتواصل فصول الفضائح بمدينة البئر الجديد، فبعد الجدل الواسع الذي رافق فقدان الأهلية لرئيس الجماعة، والشكايات التي تقدم بها مستشارون إلى السيد عامل إقليم الجديدة، والوقفات الاحتجاجية التي خاضتها فعاليات مدنية ومواطنون تزامنًا مع زيارة السيد العامل، كاشفين عن مظاهر سوء التدبير والتسيير، تطفو على السطح اليوم فضيحة من العيار الثقيل، في توقيت بالغ الحساسية ونحن على أبواب استحقاقات انتخابية مصيرية.
الفضيحة الجديدة، وفق معطيات متطابقة، بطلها شيخ بحي النضال بمدينة البئر الجديد، الدائرة 18، يُتهم بالقيام بعملية تسجيل مكثف في اللوائح الانتخابية دون احترام المساطر القانونية المعمول بها، خاصة ما يتعلق بالتشطيب على أسماء المتوفين، وعدم تحيين اللوائح في حالات الانتقال من الدائرة، وهو ما يشكل خرقًا سافرًا لمقتضيات مراجعة اللوائح الانتخابية كما هو منصوص عليه قانونًا.
الأخطر من ذلك، تشير ذات المعطيات إلى أن هذا السلوك غير القانوني لم يكن بريئًا، بل يدخل في إطار عملية تمهيد وترتيب مسبق للاستحقاقات المقبلة، عبر تسهيل الطريق لترشيح شقيقة شيخ الدوار ، في تنسيق واضح مع الرئيس الحالي للجماعة، بهدف ضمان مقعد داخل المجلس الجماعي المقبل.
وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول حياد السلطة المساعدة ونزاهة العملية الانتخابية، ويستدعي، بحسب فعاليات محلية، تدخلاً عاجلًا وحازمًا من السيد قائد القيادة ، وفق الصلاحيات المخولة له قانونًا، خاصة وأن مراجعة اللوائح الانتخابية تقتضي ضبطًا دقيقًا للمعطيات، بدءًا بشرط السكن الفعلي داخل الدائرة، مرورًا بالتشطيب على المتوفين والمنتقلين، وصولًا إلى ضمان سلامة اللوائح من كل الشوائب، تنفيذًا لتوصيات وزارة الداخلية.
وفي سياق متصل، تفيد مصادر مطلعة أن عامل إقليم الجديدة قام بزيارة خاطفة لمدينة البئر الجديد، عقد خلالها لقاءً منفردًا مع رئيس الجماعة داخل مكتبه، وجه له خلاله توبيخًا شديدًا، مؤكدًا أن الشكايات المقدمة من طرف المواطنين، والمقالات الصحفية، وملاحظات المعارضة بخصوص خروقات التسيير، كلها قائمة على أسس صحيحة، ومُنذرًا إياه بعواقب الاستمرار في هذا النهج.
وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، تأمل فعاليات مدنية وحقوقية أن يتدخل السيد عامل الإقليم بشكل حازم ومسؤول، حفاظًا على احترام المساطر القانونية، وضمانًا لنزاهة العملية الانتخابية، حتى لا تنزلق مدينة البئر الجديد إلى ممارسات تضرب في العمق الثقة في المؤسسات والمسار الديمقراطي برمته…يتبع.
