في واقعة خطيرة تضرب في العمق هيبة الدولة وتمس سلامة القوات العمومية، تعرض عنصران من القوات المساعدة لاعتداء عنيف وصف بالوحشي أثناء قيامهما بواجبهما المهني بمركز سيدي علي، في حادث صادم أعاد إلى الواجهة تنامي مظاهر التمرد على القانون والاعتداء على ممثلي السلطة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعتدين لم يكتفيا بتعنيف عنصري القوات المساعدة في اعتداء مباشر أثناء أداء مهامهما، بل تمادى أحدهما، وهو شقيق المعتدي الرئيسي والمنحدر من دوار الخربة، في سلوك إجرامي خطير بعدما أقدم على تكسير زجاج سيارة تابعة للقوات المساعدة في مشهد صادم يعكس درجة الاستهتار بالقانون والجرأة على ممتلكات الدولة.
وأكد عدد من المواطنين أن المعتدين ليسوا غرباء عن مثل هذه السلوكات العدوانية، حيث يعرفان داخل المنطقة بنزعاتهما العنيفة تجاه السلطات العمومية، وهو ما خلف موجة استياء عارمة وسط الساكنة التي عبرت عن غضبها الشديد من هذا الاعتداء الخطير، مطالبة السلطات المختصة بإنزال أقسى العقوبات القانونية في حق المتورطين حتى يكونا عبرة لكل من تسول له نفسه التطاول على رجال السلطة.
ولم تقف فصول الواقعة عند هذا الحد، إذ حاولت عائلة المعتدين التدخل في محاولة لطي الملف واحتواء القضية وثني الضحيتين عن سلوك المساطر القانونية، غير أن عنصري القوات المساعدة أظهرا تشبثاً واضحاً بحقوقهما القانونية، مؤكدين عزمهما متابعة المعتدين قضائياً وعدم التنازل عن حقهما، خاصة وأن الاعتداء وقع أثناء تأدية واجبهما المهني.
وفور إشعار القيادة، تم ربط الاتصال بالقائد الإقليمي للقوات المساعدة على مستوى عمالة إقليم الجديدة، الذي استنكر بشدة هذا الاعتداء المشين، معبراً عن إدانته الصارمة لمثل هذه الأفعال التي تمس سلامة عناصر القوات العمومية وتحاول ضرب هيبة المؤسسات.
وتطرح هذه الواقعة الخطيرة أكثر من علامة استفهام حول تنامي جرأة بعض المنحرفين على الاعتداء على رجال السلطة، في وقت تؤكد فيه فعاليات محلية أن الرد الحازم وتطبيق القانون بكل صرامة يظلان السبيل الوحيد لوقف هذا الانفلات ووضع حد لمثل هذه الممارسات الخطيرة.
